Share
2018-04-16
عدد المشاهدات: 259

معركة جنوب العاصمة «قاب قوسين»

معركة جنوب العاصمة «قاب قوسين»
مصدر الصورة: alwatan.sy

بدأ الجيش العربي السوري بمساندة القوات الرديفة صباح أمس عملية عسكرية واسعة النطاق في ريف سلمية الغربي، لتطهيره من الإرهاب، في وقت باتت فيه تعزيزاته إلى جنوب العاصمة على وشك الاكتمال، لإطلاق معركة تحرير مخيم اليرموك والحجر الأسود والجزء الجنوبي من حي التضامن من تنظيم داعش الإرهابي.
وشهدت «الوطن»، صباح أمس، وصول مزيد من أرتال المعدات العسكرية والأسلحة الثقيلة والعربات وحافلات تقل العشرات من عناصر الجيش والقوات الرديفة إلى محيط منطقة سيطرة تنظيمي داعش و«النصرة» في جنوب العاصمة.

وتوزعت تلك التعزيزات على محاور شارع دعبول شمال حي التضامن، ومدخل مخيم اليرموك الشمالي، والقسم الشرقي من حي القدم.

وفي دردشة مع «الوطن»، ذكر قيادي ميداني مرافق للأرتال «التعزيزات أوشكت على الاكتمال والمعركة ستنطلق في أقرب وقت».

من جهة ثانية، ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن»، أن الإرهابيين في مخيم اليرموك أطلقوا عدة قذائف هاون سقطت على المنازل السكنية في حارة الجمعيات بحي التضامن ما أسفر عن استشهاد طفلة وإصابة 9 آخرين بجروح متفاوتة ووقوع أضرار مادية في المنازل والممتلكات.

ويسيطر تنظيم داعش على كامل مدينة الحجر الأسود الملاصقة من الجهة الشمالية لمخيم اليرموك الذي يسيطر التنظيم على أجزاء واسعة منه جنوباً، على حين تسيطر «النصرة» على جيب صغير في قاطع المخيم الغربي. كما يسيطر داعش على أجزاء من القسم الشرقي لحي القدم المحاذي للحجر الأسود من الجهة الغربية، وعلى القسم الجنوبي من حي التضامن الملاصق لمخيم اليرموك من الجبهة الشرقية.

على خط مواز، بيَّن مصدر إعلامي لـ«الوطن»، أن الجيش شن غارات مكثفة بطيرانه الحربي على مقرات «النصرة» بين ريف حماة الجنوبي الشرقي وريف حمص الشمالي الشرقي والميليشيات المتحالفة معها في قرى الحمرات وسليم والحوير والقنيطرات وعز الدين والتلول الحمر ومنطقة السطحيات بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف نقاط انتشار المسلحين في المنطقة.

وكانت الميليشيات المسلحة المتحالفة مع «النصرة» في هذه المنطقة، رفضت التوقيع على اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي انضمت إليه 10 قرى مؤخراً برعاية روسية مقابل تسوية وضعها وفتح الأوتستراد الدولي حماة حمص.

وأكد المصدر أن الجيش أردى العشرات من الإرهابيين وأصاب آخرين إصابات بالغة، ودمر عتادهم.

وكشف، أن الجيش بمساندة القوات الرديفة سيواصل عمليته العسكرية حتى تحرير هذه المنطقة الواقعة بين ريفي حماة الجنوبي وحمص الشمالي وسلمية الغربي والتي تشكل مثلثاً متساوي الأضلاع، وبؤرة للإرهاب ومنطلقاً للاعتداء على نقاط الجيش المتمركزة في المنطقة وقريتي تلدرة وقبة الكردي، أو حتى تذعن المجموعات الإرهابية لشروط التسوية والمصالحة والالتزام باتفاق وقف الأعمال القتالية.

وأما في ريف حماة الشمالي، فقد دك الجيش بمدفعيته الثقيلة مواقع الإرهابيين في كفر زيتا واللطامنة ما أدى إلى مقتل العديد من الإرهابيين وجرح آخرين.

إلى حمص، فقد ذكر مصدر ميداني في ريف المحافظة الشمالي لـ«الوطن»، أن وحدات من الجيش والقوات الرديفة بدأت منذ صباح أمس عملية عسكرية محدودة لقطع الطرقات وسد الثغرات الواصلة ما بين المناطق والقرى التي يسيطر عليها مسلحو «النصرة» والميليشيات المسلحة المتحالفة معها وفرض السيطرة النارية على محاور تحركاتهم وخطوط إمدادهم من وإلى مدينة الرستن ومحيطها وبلدة تلبيسة ومنطقة السعن بريفي حمص الشمالي والشمالي الشرقي وصولا إلى مناطق سيطرتهم في ريف حماة الشرقي والجنوبي الشرقي.

وبيّن المصدر، أن وحدات الجيش تمكنت من إحراز تقدم بري جزئي على جبهة الحمرات وسط اشتباكات عنيفة سقط خلالها أعداد من المسلحين قتلى ومصابين.
وذكر، أن سلاح الجو نفذ عدة غارات على مناطق العامرية وعز الدين والطرق المؤدية إلى محاور الاشتباكات الدائرة قرب الحمرات لمنع وصول الإمدادات والتعزيزات للمجموعات المسلحة هناك.

وفي السياق، أفاد المصدر، بأن وحدة من الجيش اشتبكت ليلاً مع مسلحين بمحيط منطقة الحولة بريف حمص الشمالي الغربي وسط قصف مدفعي نفذه الجيش على مواقع المسلحين بعد قيامهم باستهداف نقاطه.

واستهدف الجيش بنيران مدفعيته الثقيلة مواقع للتنظيمات الإرهابية في قرى ومناطق تلدو وكفرلاها والمكرمية وجنوب بلدة تلبيسة ومحيط دير فول والسعن بريفي حمص الشمالي والشمالي الغربي وأوقع إصابات مباشرة في صفوفهم رداً على خروقاتهم باستهداف مواقع وحواجز الجيش في تلك المنطقة.

من جهة أخرى، قال مصدر في محافظة حمص لـ«الوطن»، إن المسلحين المنتشرين في ريف حمص الشمالي أطلقوا قذيفة صاروخية باتجاه أحياء مدينة حمص الآمنة سقطت في المنطقة الواقعة ما بين حيي العباسية والمهاجرين ما أسفر عن إصابة امرأة بشظايا متعددة وطفلة بشظية في الرقبة والتسبب بأضرار مادية في الممتلكات الخاصة.

شرقاً، ذكرت مواقع إلكترونية معارضة أن قوات الجيش «استهدفت بالمدفعية الثقيلة» مناطق تواجد الإرهابيين في بلدتي الباغوز والسوسة بريف مدينة البوكمال، شرقي دير الزور.

من جهة أخرى، استشهدت طفلة بانفجار لغم أرضي من مخلفات تنظيم داعش الإرهابي ببلدة غرانيج.


ألف ياء
المصدر: alwatan.sy
مواضيع ذات صلة
 
 
 
معركة جنوب العاصمة «قاب قوسين»
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
منوعات