Share
2014-01-26
عدد المشاهدات: 4263

«هاآرتس» تكشف تفاصيل الرسائل السرية بين السادات ومائير بعد حرب تشرين

على أساسها تم التمهيد لاتفاق السلام

«هاآرتس» تكشف تفاصيل الرسائل السرية بين السادات ومائير بعد حرب تشرين
مصدر الصورة: بوابة الأهرام

كشفت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية، النقاب عن بعض الرسائل التي تبادلها الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات مع رئيسة الوزراء الإسرائيلية «غولدا مائير» خلال حرب تشرين 1973، وبدأت الصحيفة تقريرها بجملة من إحدى رسائل السادات إلى مائير التي قال فيها «هذه هي الرسالة الأولى منذ 26 عاماً يرسلها رئيس مصري لرئيس وزراء إسرائيلي».

وأضافت الصحيفة، أن هذه الرسالة كانت بداية بعض الرسائل التصالحية بين الطرفين في 17 كانون الثاني1974، مشيرة إلى أنها كانت جزءا من الرسالة التي تبادلاها في طريقهم لاتفاقية فك الاشتباك 18 كانون الثاني1974، والتي أنهت الحرب رسميًا بين القاهرة وتل أبيب.

وقالت الصحيفة، إن السادات قال في الرسالة «عندما اقترحت المبادرة في عام 1971 كنت أقصد ذلك.. وعندما هددت بالحرب كنت أعنيها، وعندما أتحدث معكم عن سلام دائم بيننا الآن أعنى ذلك.. لم تكن بيننا علاقة من قبل أبداً، ولكن الآن لدينا هنري كسينجر الذى نثق به، دعونا نتحدًث مع بعضنا ونساعده ونستغل وساطته حتى لا تنقطع العلاقة أبداً، وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الرسائل التي مررت عن طريق وزير الخارجية الأمريكي آنذاك هنري كسنجر.

وأضافت هاآرتس، أن السادات كشف أن الرسالة التى أرسلها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لرئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك 1954 كانت خدعة، مؤكدًا أنها من وجهة نظره الرسالة الأولى من زعيم مصري لزعيم إسرائيلي.

وردت غولدا بحسب الرسائل التي نشرتها الصحيفة قبل أن يفرج عنها أرشيف دولة إسرائيل، قائلة: «هذا حقًا يرضيني جدًا، وأنا في الحقيقة آملة أن العلاقة بيننا بواسطة دكتور كسينجر تستمر، وتكون نقطة تحول مهمة، وأنا من ناحيتي سأفعل كل ما بوسعي من أجل بناء الثقة والتفاهم بيننا، شعوبنا تحتاج السلام وجديرين به».

وواصلت الصحيفة، أن الرسائل بادر بها كسينجر من أجل التقليل من عدم الثقة الكبير بين الطرفين، مشيرة إلى أنه أثناء اللقاء الأخير مع غولدا مائير 17 كانون الثاني تم الاتفاق على كل التفاصيل النهائية، حيث قدم لها كسينجر رسالة نصية تلقاها شفويًا قبلها بيوم من السادات في القاهرة.

وتابعت «هاآرتس»، أن بعد عشرة أيام تبادل الطرفين رسائل أخرى بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية حتى بعث الرئيس المصرى رسالة لوزير الدفاع الإسرائيلي «موشيه ديان»، ومائير يطالبهم بعدم خلق الصعوبات التي تعيق تنفيذ اتفاقية فض الاشتبالك.

وأكدت الصحيفة، أن تبادل الرسائل بين غولدا مائير والسادات التصالحية بعد حرب تشرين كانت محورًا أساسيًا في تغيير الوضع وعودة العلاقات بين القاهرة وتل أبيب بعد حرب تشرين، مشيرة إلى أنها كانت الخطوة الأولى لاتفاقية السلام 1979.

وعلق الدكتور «منصور عبد الوهاب» المحلل السياسى ومترجم اللغة العبرية للرئيس السابق حسني مبارك، أن إسرائيل بالطبع لا تفرج إلا عمن لا يضر بأمنها القومي ما لا يثير أي نوع من أنواع الضجة داخل المجتمع الإسرائيلي، مشيرًا في تصريحات خاصة لـ«الأهرام العربي»، إلى أن أي وثائق من هذا النوع لها طرفان، ولابد أن يؤكد الطرف الآخر صحة ما تم نشره، وأنه على السلطات المصرية تأكيد صحة ما فيها.


محمد الليثى
المصدر: بوابة الأهرام
مواضيع ذات صلة
 
 
 
«هاآرتس» تكشف تفاصيل الرسائل السرية بين السادات ومائير بعد حرب تشرين
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
منوعات