Share
2013-10-11
عدد المشاهدات: 28427

الانتصار في حرب تشرين على لسان القائد حافظ الأسد

الانتصار في حرب تشرين على لسان القائد حافظ الأسد
مصدر الصورة: أرشيف ألف ياء - الأخبار

قال السيد الرئيس حافظ الأسد في حرب تشرين:

- يا أحفاد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، يا أحفاد خالد وأبي عبيدة وعمرو وسعد وصلاح الدين... إن ضمير أمتنا ينادينا، وأرواح شهدائنا تستحثنا أن نتمثل معاني اليرموك والقادسية وعين جالوت، وإن جماهير أمتنا من المحيط إلى الخليج تشخص بعيونها وأفئدتها إلى صمودنا العظيم وكلها أمل وثقة بأننا إلى النصر سائرون.

 

- إننا اليوم نخوض معركة الشرف والعزة دفاعاً عن أرضنا الغالية، عن تاريخنا المجيد، عن تراب الآباء والأجداد، نخوض المعركة بإيمان. بالله وبأنفسنا، وبعزيمة صلبة وتصميم قاطع على أن يكون النصر حليفنا فيها.

 

- إن إيمان قواتنا المسلحة بالله سبحانه وتعالى، وثقتها بشعبنا وحسن استخدامها للسلاح الجيد الذي تملكه، وإيمانها بالقضية التي تقاتل في سبيلها، قد انعكس كله على سير القتال. انتصارات حققتها قواتنا ولاتزال تحققها في كل ميدان وعلى كل مستوى.

 

- إن الانتصارات التي حققناها خلال الحرب انتصارات رائعة ومفخرة من مفاخر تاريخنا تستحق منا كل تقدير وإعجاب، وقد أضافت إلى تاريخ أمتنا المجيد صفحات رائعة ومجيدة. وهي من أروع المنجزات التي قدمها شعبنا لنضاله في هذا العصر.

 

- حررنا صورتنا الحقيقية من كل ما لحق بها من زيف وتشويه، فأصبحت الصورة التي تجسد كل الفداء وكل التضحية وكل البطولة. هذه المعاني التي حققناها، وهذه هي انتصاراتنا، وهي بالتأكيد منطلق وأساس لكل انتصار آخر.

هذه الانتصارات رصيد كبير ودائم لشعبنا ولأمتنا.

فلا انتصار مع الجهل.

ولا انتصار مع الخوف.

ولا انتصار مع التردد.

ولا انتصار مع التخاذل.

 

- انتصرت الذات العربية، وانتصر الإنسان العربي، لأنه عرف ذاته، وخبر طاقاته، وأثبت للملأ أنه الإنسان القادر على استيعاب روح العصر والتقدم، وأنه قادر على استخدام منجزات العلم في ميدان القتال كما في ميدان التنمية والبناء.

 

- إن قضيتنا هي قضية تحرير الأرض من أجل حرية الإنسان وكرامته في بلادنا. وقضايا تحرير الأرض وطرد الغزاة المحتلين قضايا واضحة، وهي تملك بحد ذاتها كل معطيات الوضوح، إنها تملك معطيات الوضوح لمن يريد تلمس الحقيقة، وشعوب العالم والشرفاء في العالم جميعهم يريدون الوضوح ويريدون تلمس الحقيقة، ولن يستطيع محترفو التزوير والتضليل أن يحولوا بين هذه الشعوب وبين تلمس هذه الحقيقة بسبب قوة الشعوب من جهة، وقوة الحقيقة من جهة أخرى.

 

- حرب تشرين التحريرية، هذا الكفاح الباسل الذي خاضه شعبنا، هذا الصراع الكبير الذي أبرز حقائق وبدد أوهاماً، هذه الحرب ماتزال مستمرة بشكل أو بآخر، لم تنته ولن تنتهي ما لم تتمكن من إبراز كل المعطيات الحقيقية التي يمكن أن تشكل قاعدة متينة للسلام العادل، فيتحقق الانسحاب الكامل ويطمئن شعب فلسطين إلى حقوقه المشروعة.

 

- حكم التاريخ على حرب تشرين سيصدره التاريخ، ولاشك في أن حكمه سيكون الإنصاف والتقدير لشعبنا ولأمتنا العربية، لأبطالنا الذين صنعوا العمل الضخم، من استشهد منهم، ومن بقي على قيد الحياة.

 

- لقد كتب علينا لأسباب مختلفة أن نتحمل العبء الأساسي في مواجهة العدو، وأن نتحمل التضحية، وكما كنا خلال حرب تشرين أهلاً لما كتب علينا، كذلك سنكون في المستقبل أهلاً لما كتب علينا.

 

- في حرب تشرين تبدت جملة من الحقائق ساطعة، بعد أن كادت أباطيل الدعايات المغرضة طيلة ست سنوات ونيف أن تطمسها.

وفي حرب تشرين انهارت وإلى الأبد جملة من الأوهام، كادت أباطيل الدعاية المغرضة نفسها أن تجعل منها حقائق ومسلمات في أنحاء مختلفة من العالم، وكانت معارك تشرين الفرصة التي أثبتت فيها قواتنا المسلحة كفاءتها في القتال وقدرتها على استخدام السلاح الحديث، وشجاعتها في مواجهة العدو، كما أثبتت جماهير شعبنا تصميمها القاطع على تحقيق أهدافها واستعدادها اللامحدود للتضحية في سبيل بلوغ هذه الأهداف.

 

- في حرب تشرين عرف العالم تصميمنا على حقيقته، وعرف كفاءة قواتنا وبسالتها وقدرتها على استعمال السلاح الحديث، وكل يوم يمر إنما يزيدنا تصميماً ويزيد قواتنا خبرة وقدرة وكفاءة، ويزيد التأييد الذي تلقاه قضيتنا العادلة من الأحرار في العالم.

 

- في حرب تشرين وبعدها في حرب الجولان، وفي كل المواقع وكل المعارك قاتلتم قتالاً مجيداً، وبصمودكم الرائع وقتالكم الباسل بقيتم دائماً شامخي الرؤوس، فشمخت بكم هامات العرب في كل قطر من أقطارهم، وعز بكم الوطن من محيطه إلى خليجه، وأصبحتم القدوة ومضرب المثل بعد أن حطمتم غطرسة العدو وهدمتم غروره ولقنتموه في البر والجو دروساً لن ينساها، وبرهنتم أن السلاح في أيديكم هو سلاح في أيدي مقاتلين أبطال وأكفاء مؤمنين بقضية أمتهم، متمرسين بفنون القتال مدربين على استعمال الحديث من السلاح.

 

- لقد صنتم سمعة الجيش والوطن، وأثبتم مرة أخرى أن جيشنا هو جيش الأمة العربية، وفتحتم بقتال حرب تشرين وحرب الجولان أمام وطنكم آفاقاً جديدة نحو المستقبل الذي ينشده شعبنا مستقبل العزة والكرامة، مستقبل الوحدة والحرية والاشتراكية.

 

- لقد رفعنا في حرب تشرين وحرب الجولان شعار: لا عودة إلى الوراء، لا تراجع أمام العدو، لا حركة إلا إلى الأمام، وقد جسدتم هذا الشعار على أرض الواقع.

 

- إننا نحن الذين حاربنا في تشرين، ونحن الذين قررنا حرب تشرين، ونحن الذين استعدنا للعرب اعتبارهم، ونحن الذين حققنا العزة والمجد والفخر لكل مواطن عربي.

 

- نحن نتغنى ببطولات آبائنا وانتصاراتهم في معارك اليرموك والقادسية وحطين وعين جالوت، وقد أضفتم إلى تلك البطولات والانتصارات بطولات وانتصارات جديدة عظيمة في حرب تشرين والجولان.

 

- لقد كانت معارك تشرين والجولان شهادة شرف وفخار لقواتنا المسلحة وتجربة ضخمة اجتازتها في البر والبحر والجو بنجاح عظيم وبأعلى درجات الرجولة والبطولة.

 

- لقد حطمت انتصارات قواتنا المسلحة في حرب تشرين وحرب الجولان غطرسة إسرائيل وقضت على أسطورة جيشها الذي لا يقهر وهدمت نظرتها الزائفة حول الحدود الآمنة.

 

- أنا أرى أن حرب تشرين- وهي تجربة نضالية كبيرة دفعنا ثمنها دماء غزيرة – هي السبب، كما تحدث بعض الأشقاء في كل انتصار آخر معنوي أو سياسي أو مادي أو اقتصادي أو نفسي أو أي شيء آخر، هي السبب في كل ما استطعنا تحقيقه.

 

- سنظل جميعاً مستعدين، سنقدم بدون تردد على دفع الضريبة المطلوبة وعلى تقديم التضحية المطلوبة، سنقدم على ذلك بقلوب مؤمنة وصدور مشروحة ونفوس راضية.

 

- لا أتصور أن أحداً يهوى الحرب للحرب، لكن عندما تغلق الأبواب ويعجز صاحب الحق المغتصب عن استرداد حقه تصبح الحرب أمراً لا مفر منه.

 

- ومهما تعددت الأعمال والإنجازات فإن حرب تشرين التحريرية تبقى قمة هذه الأعمال والإنجازات، لأنها من جهة كانت محصلة مجمل ما سبقها من أعمال وإنجازات، ومن جهة أخرى فإنها فتحت المجال واسعاً أمام قطرنا وأمام الوطن العربي كله للمضي بتصميم كبير وثقة عالية في النفس على الطريق المؤدي إلى استعادة الأمة العربية مكانتها اللائقة بها.

 

- في هذا اليوم، يوم السادس من تشرين، ظهر الإنسان العربي على حقيقته، قوياً شجاعاً، تواجهه الصعاب فيسحقها، يكره العيش ذليلاً، يرفض العيش ذليلاً، يعشق الموت عزيزاً.

 

- في تشرين ظهر الإنسان العربي على حقيقته، ينظر إلى السماء فيراها قرب هامته، وينظر إلى الأرض، إلى أرض الوطن التي يعيش فوقها فيرى فيها دماء آبائه وأجداده أصلاً لعزته وكرامته.

 

- سيظل لهذا اليوم السادس من تشرين هيبته، ستظل له عظمته، سيظل له عنفوانه وخلوده.

- لماذا تعرضت سورية دون غيرها لكل هذا؟

أليس بسبب صلابة مقاتليها؟

أليس بسبب عناد هؤلاء المقاتلين؟

أليس بسبب المأزق الذي وضعنا فيه قوات العدو؟

أليس بسبب عجز العدو عن وقف زحفنا المقدس؟

أليس بسبب كل ذلك كان هذا القصف وكان هذا التدمير؟

 

- إنهم واهمون، إنهم جناة على نفسهم، إن الأمة التي حاربت في تشرين هي الأمة التي تعرف الطريق إلى تشرين آخر.

 

- لا يخامرني شك في أن بطولاتكم التي تبدت في حرب تشرين المجيدة ومن بعدها في حرب الجولان الضارية سوف تتجدد بصورة أروع وأبعد أثراً في أي قتال جديد تضطرنا إليه الظروف.

 

- كان الجندي العربي في حرب تشرين كفؤاً شجاعاً مقداماً، كان جندياً بكل ما ترمز إليه كلمة الجندي من صفات، وكان بطلاً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

 

- القرار التاريخي العظيم، قرار حرب رمضان أرضية صلبة أقوى من كل تعثر، فحرب رمضان هي حرب الأمة العربية، هي إنجاز الأمة العربية الأبرز في هذا العصر، هي حرب المواطنين العرب في كل مكان.

 

- لقد كانت حرب تشرين بما أحدثته من تحولات أساسية في الوضع الذي كان سائداً في المنطقة العربية ضربة عنيفة لإسرائيل والذين يدعمونها فحاولوا امتصاص أثر الضربة بالمماطلة وكسب الوقت وبالعمل المستمر لبعثرة الجهد العربي واغتيال الطاقات العربية في مكامنها، وتمزيق وحدة الصف العربي قبل أن تؤتي أكلها، وهكذا اتجهت جهود أعدائنا منذ حرب تشرين إلى تصفية هذه الحرب وتهديم إنجازاتها الضخمة.

 

- حرب السادس من تشرين التي كانت أروع إنجازات أمتنا في تاريخها الحديث، والتي أخرجت خصال أمتنا من مكامنها ونقضت عنها غبار الماضي المؤلم، وأظهرت أمتنا كما ينبغي لها أن تظهر: أمة قادرة على توحيد كلمتها وجمع صفوفها وحشد إمكاناتها، أمة زاخرة بالبطولة والشهامة والمعرفة، مما أدى إلى النصر الكبير الذي حققه مقاتلونا الشجعان في حرب رمضان، دفاعاً عن الأرض والحق ودفاعاً عن السلام والعدل.

 

- الجديد في حرب تشرين ليس فقط أن حلف الأطلسي وحلف وارسو درسا ظروفها وتكتيكها وأسلحتها، وما ظهر منها سلباً أو إيجاباً، وإنما في إدخالها تعديلات أساسية على مفهوم الاستراتيجية العسكرية والتكتيك العسكري والسلاح وبمعنى من المعاني كانت حرب تشرين مختبراً للحرب الحديثة.

 

- إن حرب تشرين هي الإنجاز الكبير لشعبنا، بل هي الإنجاز الأكبر. حرب تشرين ذلك الأمر التاريخي الكبير الذي ترك بصماته على مسرح الحياة العربية والدولية، وأحدث من عميق الآثار المباشرة وغير المباشرة في مختلف جوانب الحياة السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية ما جعله واحداً من أبرز أحداث التاريخ ومنعطفاته.

 

- حرب تشرين محطة تاريخية لم يقف تأثيرها ولم يقف معناها عند حدود المنطقة العربية، إنما تعداها إلى الساحة العالمية، ومن هنا كانت حرب تشرين العادلة التي خضناها دفاعاً عن الحرية إنجازاً هاماً لشعبنا ولخير العالم.

 

- لقد أسقطت حرب تشرين المجيدة حسابات الصهيونية والذين يشدون أزرها وأثبتت سوء تقديرهم، وأكدت أن الأمة العربية ترفض الرضوخ والاستسلام وتملك مقومات الذود عن حقوقها والنصر في كفاحها، وكانت حرب تشرين ملحمة بطولية، وبرهاناً ساطعاً على الطاقات والقدرات العربية، وفي المقدمة الطاقة الذاتية للإنسان العربي.

 

- حرب تشرين التي تعتبر قمة إنجازات العرب في هذا العصر، ليس لدينا من الإنجازات ما يمكن أن نفخر به خلال هذه المرحلة التاريخية، بقدر ما يمكن أن نفخر بحرب تشرين.

 

- حرب تشرين أدخلت تعديلات جوهرية على القواعد الأساسية للتكتيك وللاستراتيجية العسكرية في الغرب والشرق على السواء، ولم يبق قوة عالمية ذات شأن ولها اهتمام بأمور الاستراتيجية العسكرية إلا ودأبت على دراسة دروس وعبر حرب تشرين، وأدخلت على تكتيكاتها وعلى استراتيجيتها وعلى أسلحتها التعديلات التي أظهرت حرب تشرين ضرورتها وأهميتها.

 

- في السادس من تشرين، منذ عشر سنوات وقف الجندي العربي عملاقاً في ميدان القتال يرد على النكسات، يردع التحدي، يهزم التردد والخوف، ويضع صخرة الأساس لزمن عربي مقاتل جديد.

 

- وإذا كانت الصهيونية العالمية بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية قد استطاعت أن تخرق الجدار العربي عبر كامب ديفيد، فإن هذا لم يستطع أبداً أن ينتقص من شأن السادس من تشرين.

 

- إنها لحقيقة أكيدة أن إسرائيل التي جعلت منها الإمبريالية الأمريكية أداة للعدوان على أمتنا العربية هي في الوقت ذاته أداة التجسس والتخريب في البلدان الإفريقية والآسيوية، وهي قاعدة استعمارية عنصرية.

 

- نحن ضد الإرهاب أينما وقع، وهذه مسألة مسلم بها بالنسبة لنا ونحن أكثر من غيرنا تعرضنا لأعمال الإرهاب، وعانينا من هذه الأعمال. ولكنني أجد من الضروري في هذه المناسبة أن أنبه إلى محاولات الصهيونية للخلط بين الإرهاب والمقاومة الوطنية. فالإرهاب مدان، ونحن نقف ضده أينما كان، أما المقاومة الوطنية ضد الغزو ضد الاحتلال الأجنبي، فهي حق وواجب لكل المواطنين الذين يتعرض وطنهم للغزو، أينما كان هؤلاء المواطنون، وأياً كان هذا الوطن، وإلا تغيرت المفاهيم البشرية التي ثبتها الإنسان عبر نضاله أجيالاً طويلة.

 

- في حرب تشرين كان العرب، سورية مصر، يقاتلون فيها بشكل صحيح، ويصمدون فيها ويجسدون بما فعلوه انعطافاً تاريخياً إيجابياً لصالحنا، وإن العدو هو أول من سيستنتج هذه الاستنتاجات، وإنه لن يكون هناك طريق، أو وسيلة لمنع هذا الانعطاف الصامد من الاستمرارية.

 

- وإذا كانت حرب تشرين قد أدت إلى تحرير جزء من الأرض، وهذا هام، ولكن الأعمق معنى هو أنها كانت منعطفاً في الحياة العربية، والتعامل العربي مع الغزو الإسرائيلي إذ كانت المرة الأولى في تاريخ صراعنا مع هذا العدو التي ينتقل فيها العرب من الدفاع إلى الهجوم، ويمسكون فيها زمام المبادرة، كما أنها المرة الأولى التي يظهر فيها المستوى المتميز للجندي العربي، تنظيماً، وتدريباً، وبسالة، ولم تستطع دعاية الأوساط الصهيونية، وحلفائها أن تحجب عن العالم هذه الحقيقية.

 

- ويبقى في مقدمة إنجازاتنا في عهد ثورة آذار الإنجاز الأهم الذي حققته قواتنا المسلحة الباسلة في حرب تشرين المجيدة، وحرب الاستنزاف المتحركة في الجولان، وجبل الشيخ، ذلك الإنجاز الذي سيظل تأثيره مستمراً مهما انقضى من الزمن، ورغم كل أعمال الخيانة، والغدر والتآمر على ذلك العمل التحريري العظيم الذي قامت به قواتنا المسلحة ببطولة فذة وبالأداء المشرف.

 

- لقد كانت حرب تشرين المجيدة تحولاً كبيراًَ في المواجهة القائمة بين العرب والصهيونية وقاعدتها إسرائيل. إن المعارك البطولية التي خضتموها في حرب تشرين، ومن بعدها في حرب الجولان، وجبل الشيخ، حققت هذا التحول الكبير، إذ أسقطتم بأدائكم الرائع، وتضحياتكم، وبدماء الشهداء أسطورة الجيش الذي لا يقهر، وحطمتم غرور العدو وغطرسته، وأظهرتم للأمة، وللملأ، أن القوات العربية السورية جديرة باسمها وبالمهمة التي تنهض بها.

 

- إننا تعاملنا، في سورية ومصر، مع بعضنا بعضاً، وعقدنا عشرات الاجتماعات واللقاءات، وخططنا معاً لحرب تشرين التي كانت لأول مرة في تاريخ العرب الحديث عملاً كبيراً وناجحاً، ولم يكن هذا العمل لينجح، لو لم يكن بتعاون البلدين الدقيق.

 

- لقد تقررت الساعة الثانية ظهراً لتكون بداية التحرك، وبهذا الموعد يكون الجانب السوري أخذ شيئاً مما يريده، والجانب المصري أخذ 90% مما يريده، وبالطبع فإن تحديد الموعد تم بالتشاور مع الأكاديميين الذين قلبوا الخرائط وقاسوا المسافات... وتركوا القرار للقيادة السياسية.

 

- نحن لسنا ملائكة، نحن بشر نخطئ ونصيب، ولابد من الاستفادة من الخطأ، الخطة كانت مشتركة ومع ذلك عانينا من القرار المنفرد.

 

- السادس من تشرين... سجل فيه شعبنا وجيشنا أروع صفحات الشجاعة في الميدان، على الحدود كما في داخل البلاد، مقاتلونا قرروا النصر بشجاعتهم ودمائهم، يقف وراءهم شعب متحد ومتماسك.

 

- نجحت سورية في ظل الحركة التصحيحية المجيدة، وبالتعاون بين قواتها المسلحة، والقوات المسلحة في جمهورية مصر العربية الشقيقة في خوض حرب تشرين التحريرية التي كانت وستظل معلماً بارزاً في نضال الأمة العربية في القرن العشرين.


ألف ياء الأخبار
المصدر: موسوعة القائد الخالد
مواضيع ذات صلة
 
 
 
الانتصار في حرب تشرين على لسان القائد حافظ الأسد
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
منوعات