Share
2013-10-11
عدد المشاهدات: 28392

حرب تشرين: أقوال القائد حافظ الأسد في الانتصار على الصهيونية

حرب تشرين: أقوال القائد حافظ الأسد في الانتصار على الصهيونية
مصدر الصورة: أرشيف

قال السيد الرئيس حافظ الأسد:

1- يكون عملنا جاداً وهادفاً عندما تكون أهدافنا واضحة محددة، وتكون طريقنا إليها واضحة محددة، وعندما تجتمع كلمتنا على هذه الأهداف والطريق المؤدي إليها فهذا هو سبيلنا السوي لنقهر الصعاب التي تعترضنا ونحرر بيت المقدس من الاحتلال الصهيوني ونواجه بفاعلية مخططات الصهيونية والاستعمار والإمبريالية الهادفة إلى إخضاع الكثير من أوطاننا لسيطرة القوى التي استغلتها سنين عديدة بل قروناً طويلة.

2- إننا نستطيع بإيماننا في حقوقنا وباتحاد كلمتنا أن ننتصر معاً على القوى التي تحاول إخضاع شعوبنا لسيطرتها والتي تسعى للتحكم بثروات أوطاننا وأن نتغلب على كل العقبات التي تعترض سبيل عملنا لما فيه مصلحة شعوبنا.

3- لقد كانت الحرب في لبنان، التي بدأها العدو بغزوه الغادر للأراضي اللبنانية، درساً لإسرائيل، وعبرة لمن أراد أن يعتبر من المتخاذلين، فلولا بطولات قواتنا المسلحة في معارك بيروت، والجبل والبقاع، ولولا المقاومة الوطنية اللبنانية البطلة، لاستطاع العدو أن يفرض شروطه على لبنان، وأن يجعل منه تابعاً لإسرائيل.

4- فلنضاعف  اليقظة والاستعداد، ولتستمروا في تدريباتكم وتأهبكم، إنكم بذلك، وبما بين أيديكم من سلاح، وعتاد متقدم، تتقنون استخدامه، مؤهلون لكسب المعارك التي ستخوضونها وتحقيق النصر فيها.

5- إن المرء عندما يتحدث عن الشهادة، لا يمكن أن تفارق ذاكرته وتفكيره، صورة البطولات الخارقة لقواتنا المسلحة، وقدرة التضحية التي يتمتع بها أبناؤنا العسكريون، والتي لا حدود لها، وقد أثبتوا ذلك في معاركهم المتكررة مع قوات الغزو الإسرائيلي.

6- إن القوات المسلحة السورية هي مدرسة الشهادة. هذا هو تعريفها إن شهداء القوات المسلحة السورية، وأبطالها في البر والبحر والجو، هم الذين صححوا حركة التاريخ العربي في أصعب مرحلة من مراحله.

إن قواتنا المسلحة هي المعين الذي يمد حركة تاريخنا الصاعدة بالشهادة، والشهداء، والبطولة، والأبطال.

7- لقد آلينا على أنفسنا، منذ أن قامت ثورة الثامن من آذار، أن نجعل مسيرة قواتنا المسلحة، مسيرة عزة وكرامة، مسيرة مواقف مشرفة في الدفاع عن قطرنا وعن أمتنا، وقد نجحنا في ما عزمنا عليه، بالعمل الجاد، والجهد المتواصل وبالبطولات التي تجلت في حرب تشرين المجيدة، وحرب الاستنزاف، وفي المعارك الضارية التي خاضتها قواتنا المسلحة ضد قوات العدو الإسرائيلي، إبان غزوه لبنان، وفي كل مواجهة مع قوات إسرائيل الطامعة في أرض العرب.

8- هنا يبرز أمامنا المعركة المشرفة التي خاضتها قواتنا المسلحة ضد الغزو الإسرائيلي في لبنان. فقد قاتلت دفاعاً عن لبنان، وقدمت آلافاً من الشهداء، كما تقاتل دفاعاً عن سورية. وقاتلت دفاعاً عن المواطنين العرب اللبنانيين، والفلسطينيين، كما تقاتل دفاعاً عن المواطنين العرب السوريين.

9- أفشلنا جميع محاولات منعنا من التصدي للغزو الإسرائيلي أرض لبنان، ورفضنا جميع محاولات تحييدنا، أو إخراجنا من المعركة، ورفضنا كل العروض لتحقيق ذلك، ومنها ما كان يبدو مكسباً سورياً قطرياً، فلم نقبله إلا أن يكون مكسباً سورياً – لبنانياً – فلسطينياً – وبقينا هكذا حتى آخر لحظة، وفضلنا أن يختلط الدم السوري – اللبناني – الفلسطيني، في مزيج واحد، وفي معركة قومية واحدة، وتحمل شعب سورية في سبيل ذلك، الكثير من الدم والمال.

10- استمرت سورية مع المقاومة الوطنية اللبنانية، رغم تدفق القوات الأطلسية بزخمها الذي لا أظن أننا نسيناه، ولا أظن أنه أمر تنساه ذاكرتنا الشعبية.

11- ظلت سورية، شعباً وجيشاً، مع المقاومة اللبنانية، بأعمق ما تعنيه المعية في كل لحظة، وحتى هذه اللحظة، وكانت هذه المقاومة، ومازالت جديرة بكل عون، وكل تضحية معها وإلى جانبها.

12- وكما دعمنا لبنان في مقاومته ضد العدو، دعمناه في مشكلته الداخلية؛ فقد أوقفنا الحرب الأهلية، وحققنا مساحة واسعة من الأمن، وبقيت عملية السلام الداخلي معلقة، لأنها تحتاج إلى إرادة الأطراف اللبنانية وجهودهم، والوصول إلى القواسم المشتركة التي تحقق تطلعاتهم.

13- لم ينم شعب لبنان على ضيم، ولم ينم الإسرائيليون في لبنان على اطمئنان وراحة بال، بل عاشوا الهلع والفزع، عاشوا الرعب والخوف.

14- لقد حاولت الولايات المتحدة أن توقع لبنان في فخ كامب ديفيد، فقاوم شعب لبنان العربي هذه المحاولة، وأسقط بمساندة سورية، اتفاق السابع عشر من أيار 1983، وقاوم الغزاة الإسرائيليين، وحرر معظم أجزاء وطنه المحتل.

15- من أجل أن يحافظ لبنان على استقلاله، وليتخلص من الاحتلال الإسرائيلي فلا يتحول إلى محمية إسرائيلية، لذلك وقفت سورية ضد اتفاقية 17 أيار، وتصر على أن يتولى لبنان نفسه الإجراءات الأمنية على أرضه، لأن هذا يؤكد استقلاليته، وأنه بلد حر يتخذ قراراته بذاته، وأنه المسؤول عما يحدث داخل أراضيه.

16- إن شعبنا في لبنان الذي أسقط، بدعم من سورية، اتفاق السابع عشر من أيار، وأخرج قوات التدخل الأمريكية، والأطلسية من أرضه، وأذاق المحتلين الإسرائيلين مرارة الهزيمة، وأرغمهم على سحب قواتهم من مناطق واسعة من أرض لبنان، هو شعب مؤهل وقادر على تحقيق الوفاق الوطني، وتوجيه كل الطاقة الوطنية إلى معركة تحرير التراب الوطني من بقايا الاحتلال الإسرائيلي، إن جميع البنادق اللبنانية يجب أن توجه إلى صدور المحتلين.

17- السلاح الأساسي في تقرير مصائر الناس هو الإنسان وليس السلاح، والقول بهذه الحقيقة ليس تقليلاً من دور وأهمية السلاح، بل هو تأكيد لأهمية الإنسان في معركة خضناها وأرغم الإسرائيليون فيها على الانسحاب لأول مرة.

18- ثقتي أكيدة، أن الطبقة العاملة، في سورية، هي اليوم، وكل يوم، وكما كانت طوال تاريخها النقابي والنضالي، طليعة مخلصة ونشطة في سائر مجالات العمل الوطني والقومي، ومادامت الأوطان تبنى بعقول وسواعد أبنائها المخلصين، ومادام المنتجون في سورية يضعون فكرهم، وطاقتهم في العمل المثمر لبناء الوطن، وتعزيز البناء، نستطيع أن نطمئن إلى أن البناء سيشمخ بهذه الجهود، وأننا بالإخلاص في العمل، على طريق النصر سائرون.

19- على الإسرائيليين أن يدركوا أن العرب لا يتحدثون عن السلام من موقع اليأس، بل من موقع نصرة السلام واسترداد الحقوق.


ألف ياء الأخبار
المصدر: موسوعة القائد الخالد
مواضيع ذات صلة
 
 
 
حرب تشرين: أقوال القائد حافظ الأسد في الانتصار على الصهيونية
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
منوعات