Share
2013-10-10
عدد المشاهدات: 9142

حرب تشرين: عمليات يوم 7 تشرين الأول 1973

حرب تشرين: عمليات يوم 7 تشرين الأول  1973
مصدر الصورة: أرشيف

في ليلة 6-7 تشرين الأول أصدرت القيادة العامة أوامرها إلى التشكيلات بالإسراع في احتلال المرتفعات والتمسك بها، لأن العدو أخذ يدفع احتياطاته من العمق لتعزيز وحداته في النقاط المحتلة، لاسيما على المرتفعات، والتمسك برؤوس الوديان.

وفي أول ضوء من يوم 7 تشرين الأول تابعت التشكيلات تقدمها في عمق مواقع العدو الدفاعية، ومن أجل استثمار نجاح تشكيلات النسق الأول وسبق العدو في دفع احتياطاته، أمرت القيادة العامة في الساعة 8.00 بزج الفرقة الأولى دبابات في المعركة من الخط المقرر، على أن تكون على خط الزج في الساعة 10.30، وقد تأخرت الفرقة في الوصول إلى خط الزج بسبب وعورة الأراضي وانشغال المحاور بوحدات تشكيلات النسق الأول، فوصلت إليه قرب الساعة 13.00. وعلى الرغم من الهجمات المعاكسة الإسرائيلية، تابعت القوات ضغطها وتقدمها، وكان الاندفاع مركزاً على القطاعين الأوسط والجنوبي.

لوحظ خلال هذا اليوم (7 تشرين الأول) تركيز الهجمات الجوية والبرية على الجبهة العربية السورية، إذ سرعان ما ظهرت الطائرات المعادية، وبدأت تنقض على قواتنا، واشتدت رمايات المدفعية. غير أن قواتنا الجوية ووسائط دفاعنا الجوي واجهت الطيران المعادي بجرأة وشجاعة، وحققت إصابات عالية في الطائرات المعادية. ولقد شعر الإسرائيليون بأن لا سبيل إلى تحليقهم فوق القوات السورية دون عقاب.

 

القطاع الشمالي:

في هذا اليوم واجهت كتيبتان من اللواء 85 مشاة نيراناً شديدة من دبابات العدو في تل الشيخة وظهرة الأرانب. فاضطرتا للتراجع إلى غرب الخندق المضاد للدبابات، أما الكتيبة الثالثة فقد بقيت متوقفة أمام جسر الرقاد، وتبادلت الاشتباك بالنيران مع دبابات العدو.

في الساعة 1.00 يوم 7 تشرين الأول قام العدو بتقديم احتياطاته من العمق في الاتجاهات التالية:

ـ رتل يقدر بكتيبة من اتجاه: مسعدة-ضهرة الأرانب.

ـ رتل يقدر بكتيبة من اتجاه: واسط-المنصورة.

ـ رتل يقدر بكتيبة من اتجاه: كفر نفاخ-القنيطرة المنصورة.

وفي الساعة 12.15 احتلت الأرتال المعادية القائم بالهجوم المعاكس الخط:

ضهرة الأرانب ـ السفوح الجنوبية الشرقية لتل الشيخة ـ تل البرم ـ ضهرة المنصورة ـ ضهرة إبراهيم ـ شمال شرق المنصورة بـ 1كم وتمكن من تشكيل سد في وجه اللواء 78 دبابات. اشتبك معها هذا اللواء بالنيران، واستطاع الصمود وإنزال الخسائر الفادحة في الوحدات المعادية المذكورة، وبعد قتال عنيف تمكن اللواء 78 من التملص من المعركة بعد أن تكبد خسائر كبيرة في العتاد القتالي.

وفي الساعة 14.25 زج لواء آخر هو اللواء 121 مشاة لمهاجمة خط المقاومة الرئيسي للعدو، وتعرض لنيران الهاون والمدفعية والدبابات من تل الشيخة ـ ضهرة الأرانب ـ الثلجيات. كما قامت مجموعة الفرقة بفتح نيرانها على مصادر نيران العدو وأسكتتها.

 

القطاع الأوسط:

تمكن اللواء 33 مشاة من إنهاء اقتحام الخندق المضاد للدبابات بفصل اندفاع اللواء 43 دبابات واللواء 51 دبابات، واشتباكهما بالمقاومات خلف تل شعاف السنديان وتل فزارة.

وفي الساعة 14.30 وصل اللواء 33 مشاة إلى الخط: عين عيشة ـ السفوح الجنوبية الشرقي لتل يوسف ـ شمال الرمثانية. وقد أسندت للواء مهمة تأمين زج الفرقة الأولى دبابات من الخط المحتل. وفي الساعة 12.00 تحرك اللواء 33مشاة بأمر القيادة العامة باتجاه القنيطرة من أجل مساعدة اللواء 52 مشاة على احتلالها.

وفي الساعة 1.00 عبرت الكتيبة 211 من اللواء 43 دبابات الثغرات وتوجهت إلى القنيطرة بناء على أمر القيادة لمساعدة اللواء 52 مشاة على احتلالها. وقد فوجئت الكتيبة عند وصولها إلى منطقة الغسانية بكمين دبابات وصواريخ مضادة للدبابات. وبعد قتال عنيف استمر ساعة دمر الجزء الأكبر من دباباتها. كما دمر للعدو عدداً كبيراً من الدبابات.

تمكنت الكتيبة 212 من اللواء 43 دبابات من الوصول إلى الدبورة، حيث اشتبكت في صراع بطولي مع دبابات العدو المتفوقة، ودمرت 15 دبابة معادية وعدداً من العربات المجنزرة. ولم يتبق من الكتيبة سوى 3 دبابات التحقت باللواء في منطقة الخشنية.

استمر قتال اللواءين 51 و43 دبابات حتى الساعة 6.00 ووصلا إلى الخط: الخشنية-تل الطلائع كما وصلت بعض الوحدات من اللواء 51 دبابات إلى الخ: المشتى-السلوقية، غير أنها اضطرت تحت ضغط العدو للتراجع إلى الخط: الخشنية-تل الطلائع. ولقد أعاد اللواءان تجميع قواتهما الموجودة في منطقة الخشنية وتل الطلائع، واشتبكا في قتال عنيف ضد الدبابات المعادية التي حاولت شق طريقها نحو الشرق بمعاونة المدفعية والصواريخ المضادة للدبابات، ونجحا في إيقاف دبابات العدو. أما البطولات المشرفة التي برزت في معركة الخشنية فقد رأينا أن نفرد لها بحثاً خاصاً في هذا التفصيل.

في القطاع الأوسط أعطيت التعليمات إلى اللواءين، 51 و43 دبابات واللواء 33 مشاة بالتمسك بالخطين اللذين احتلاهما، وتأمين زج الفرقة الأولى دبابات.

تمكن اللواء 52 مشاة من الوصول إلى المنطق جنوب شرقي القحطانية، والتخوم الجنوبية الشرقية لبلدة القنيطرة، والاشتباك في قتال عنيف مع العدو الذي استخدم كمائن الدبابات والصواريخ المضادة للدبابات. وقد فوجئت إحدى قطعات اللواء بهجوم معاكس من دبابات العدو، فتراجعت إلى شرق الخندق المضاد للدبابات. إلا أن قائد الفرقة شدد على قائد اللواء بضرورة تدمير العدو والاقتحام ثانية، وخصص له جزءاً كبيراً من المدفعية لدعم أعماله القتالية. وفي الساعة 15.00 ألحق اللواء بأمر القيادة العامة بالفرقة 7 مشاة، وعزز بكتيبة دبابات، وأسندت له مهمة احتلال مدينة القنيطرة بالتعاون مع اللواء 121 مشاة.

 

زج الفرق الأولى دبابات في الموقعة:

في الساعة 8.00 تلقى قائد الفرق الأولى دبابات العقيد الركن توفيق الجهني الأمر بزج قواته على الخط: تل يوسف-السلوقية، باتجاه: كفر نفاخ-واسط، القلع، ومهمتها تدمير قوات العدو في المنطقة: حرش عين زيوان-كفر نفاخ، ثم التقدم باتجاه: البجة ـ واسط ـ سكيك ـ وتطويق القوات المعادية وتدميرها، بالتعاون مع قوات الفرق 7 مشاة.

وفي الساعة 11.15 وصلت وحدات اللواء 91 دبابات إلى خط الزج أما وحدات اللواء 76 دبابات، فقد فتحت نيرانها قبل خط الزج بـ 2-2.5كم، وذلك لوجود مقاومات معادية في السلوقية ولفقدان قائد اللواء اتجاهه وهذا ما سبب تأخر وصوله إلى خط الزج.

تعرضت وحدات النسق الأول للفرقة الأولى دبابات لنيران غزيرة من القواعد الصاروخية والدبابات المتخندقة في البساتين، غربي تل يوسف والدلهمية والسنديانة والرزانية والسلوقية، مما اضطر ألوية النسق الأول إلى زج أنساقها الثانية قبل الأوان. وحتى الساعة 17.00 كانت وحدات الفرقة قد وصلت إلى مشارف نهر الأردن. وهنا دار قتال شديد وعنيف، إذ اندفعت قوات مدرعة كبيرة ودخلت مع قواتنا المدرعة في معركة تصادمية. ولقد أمكن تدمير أغلبها مع قتل وجرح أطقمها وإصابتهم بجروح، كما احترق عدد كبير من دبابات العدو، وتكبدت قواتنا خسائر في الرجال والعتاد. وخلال الليل أعطيت التعليمات للانتقال إلى الدفاع الدائري على الخط المحتل، مع الاستعداد لصد هجمات العدو المعاكسة قبل أول ضوء، وتنظيم التأمين المادي والفني والطبي.

حتى الساعة 17.00 لم يتمكن اللواء 58 ميكانيكي من زج قواته في المعركة، على الرغم من تلقيه الأمر بذلك ، بسبب مقاومة العدو والقصف الجوي المركز على أرتال هذا اللواء، مما اضطر قائد الفرقة إلى إعطائه الأمر بالانتقال إلى الدفاع على التخوم الشمالية الغربية والجنوبية الغربية لعين وردة، إذ كان قد وصل قسم من اللواء إليها بعد الساعة 17.00. أما البطولات الخارقة التي حدثت في معركة كفر نفاخ بين وحدات اللواء 91 ومدرعات العدو، فقد آثرت أن أخصص لها بحثاً منفرداً في هذا الفصل.

 

القطاع الجنوبي:

ابتداء من صباح 7 تشرين الأول، استأنفت الفرقة 5 مشاة هجومها ووصلت حتى الساعة 10.00 إلى خط المهمة القتالية، وعلى هذا الخط بدأت تتعرض لنيران المدفعية المعادية والطيران الذي استخدم النابالم في قصف قطعات اللواء 132 في غارات متتالية. وفي الوقت نفسه بدأت بعض دبابات العدو المنسحبة، وبعض الدبابات القادمة من العمق، بشن هجمات جزئية متعددة ومن اتجاهات مختلفة ضد قوات الفرقة، بغي إيقافها وكسب الوقت لتقديم احتياطات من العمق. وفي هذا الموقف لم يكن باستطاعة تشكيلات الفرقة متابع تقدمها، لما تكبدته من خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. وأصبحت، في آن واحد، معرضة لهجوم معاكس محتمل بقوى كبيرة، فاضطر قائد الفرقة إلى أن يطلب من القيادة العامة الموافقة على زج اللواء 47 دبابات في القتال لصالح معركة الفرقة، على أن تكون مهمته تطوير الهجوم في العمق واحتلال الخط: سكوفيا ـ فيق ـ خارجا ـ الياقوصة، والتمسك بهذا الخط.

وفي الساعة 5.30 من يوم 7/10/1973، أسند رئيس أركان الفرقة الخامسة المهمة القتالية إلى اللواء بزجه في المعركة ابتداء من الخط: (قرية القريعة-عين جديد) والهجوم باتجاه فيق واحتلال الخط (فيق-سكوفيا) والتشبث به. وفي الساعة 11.00 من يوم 7/10/1973، وصلت كتائب اللواء إلى خط الزج وبدأ اللواء هجومه بالاتجاه المذكور وكانت في النسق الأول الكتيبة الأولى إلى اليمين والكتيبة الثانية إلى اليسار. وكان هذا اللواء قد شكل حديثاً ومعظم عناصره تجهل طبيعة الأرض في الجولان، لذلك اضطر قائد اللواء، وهو في هذا الموقف الصعب إلى أن يوزع مقر الرصد ومقر القيادة على الشكل التالي:

1- قائد اللواء يرافق ويوجه أعمال الكتيبة اليمينية.

2- رئيس أركان اللواء يرافق ويوجه أعمال الكتيبة اليسارية.

وقريباً من الساعة 14.00 من يوم 7/10/1973، أعلم رئيس أركان اللواء قائد اللواء بوجود مقاومة كبيرة أمام هجوم الكتيبة اليسارية. وبعد وقت قصير من هذا الإعلام عاد وأعلم رئيس أركان اللواء قائد اللواء بصعوبة الموقف لدى هذه الكتيبة وطلب موافقته بزج النسق الثاني للواء، لصالح هذه الكتيبة وتمت الموافقة على ذلك. وزج النسق الثاني للواء على الخط جنوب غربي خسفين /1كم/. أما القوة المعادية المواجهة لهاتين الكتيبتين فقد قدرت بما يقارب كتيبة دبابات معززة، ولم يتمكن قائد اللواء من مشاهدة معركة هذه الكتيبة لوجود واد مانع يفصل بين الكتيبتين، وقد تابعت الكتيبتان هجومهما بالاتجاه المطلوب حتى دخلت بعض الدبابات قرية العال وقد أسر رئيس أركان اللواء الشجاع الرائد علي كلثوم في التخوم الشمالية لقرية العال بعد أن دمرت دبابته.

وفي الساعة 14.30 من يوم 7/10/1973، ظهرت مقاومة أمام الكتيبة اليمنى في قرية جرنايا وبدأت معركة الكتيبة مع هذه المقاومة، من الخط 1.5كم شمال شرقي جرنايا. وكان قائد اللواء مع هذه الكتيبة يراقب ويوجه أعمالها.

وبعد معركة دامت زهاء /45/ دقيقة بين الكتيبة والمقاومة المعادية التي تقدر بكتيبة دبابات معززة بقواعد صواريخ م/د، خسرت الكتيبة /10/ دبابات من مجموع 21 دبابة استطاعت الوصول إلى هذا الخط، كما ألحق بالعدو الخسائر التالية: تدمير حوالي 13 دبابة وقاعدتي صواريخ. عندها بدأت الدبابات الأخرى تنفذ قتالاً تراجعياً باتجاه الشمال والشمال الشقي بإمرة رئيس أركان الكتيبة، لأن دبابة قائد اللواء ودبابة قائد الكتيبة دمرتا في هذه المعركة.

ظل قائد اللواء يجهل مصير قائد هذه الكتيبة حتى اليوم الثاني من المعركة، حين تبين بأنه جريح وفي مستشفى إزرع.

وقريباً من الساعة 16.30، تمت إعادة الاتصال بقائد الفرقة الخامسة وبقي الاتصال بالكتائب الأخرى مفقوداً، وذلك لتدمير دبابة قائد اللواء الذي كان يقود شبكة اللواء من خلالها.

وفي الساعة 7.00 من يوم 8/10/1973، أمر قائد الفرقة قائد اللواء بالتقدم بالدبابات المتبقية لديه إلى مكان اللواء 132. وتم تنفيذ ذلك بعد أن أخذ قائد اللواء إحدى هذه الدبابات ليقود منها المجموعة. وحين وصول هذه المجموعة إلى قرية (ناب)، أي مكان اللواء 132، كان قد وصل هجوم العدو إلى هذا المكان. عندئذ نشر قائد اللواء هذه المجموعة مع /3/ دبابات من اللواء 47 بإمرة قائد الكتيبة الثالثة (التي وجدها في تلك المنطقة). ثم خاضت هذه المجموعة بالتعاون مع عدة دبابات من اللواء 132 ومدافع م/د من عيار 106مم تابعة لاحتياط م/د الفرقة الخامسة معركة دامت زهاء /60/ دقيقة دمر للعدو فيها /4/ دبابات سنتووريون وقاعدتا صواريخ. وحتى الساعة 30.10 احتل اللواء 61 مشاة الخط: تل البازوك-تل المنطار.

واحتل اللواء 112 مشاة نقطتي استناد تل القلع والرفيد بجزء من القوى وتابع التقدم بالجزء الباقي، كما احتل بقوى كتيبة الخط: الفرج-أم الدنانير.

أما تل الفرس فقد تم احتلاله بواسطة قوات حطين المنزلة بالطائرات العمودية احتل (الهليوكبتر) في الساعة 17.00، ولذا فقد احتل اللواء بجزء من قواته سفوحه الجنوبية والشرقية، وقام بفتح مرصد في التل، وسنفرد بحثاً خاصاً لمعركة تل الفرس.

حتى الساعة 1:00 من يوم 7 تشرين الأول تمكن اللواء 12 دبابات من تدمير كل المقاومات التي اعترضته، وكان أبرزها هجمة معاكسة بقوى سرية دبابات معززة في منطقة صير الحوار، واحتل الخط ـ رسوم القطار ـ أم الدنانير وقضى على جميع محاولات العدو لاسترجاعه. وفي الساعة 5.30 استأنف اللواء هجومه وتعرض، على مسافة 2كم من قرية المشتى، لضربة معاكسة قوامها حتى 50 دبابة تعززها الصواريخ وتدعمها نيران المدفعية والطيران، فاحتل خطاً مناسباً وقام بصده من الثبات، وقد نجح بتدمير 15 دبابة و4 عربات صاروخية، واسر 11 إسرائيلياً منهم ضابط برتبة نقيب، وتمكن من أسر طيارين. وقد احتلت الكتيبة 355 من اللواء الخط: المشيرفة-رسم الرمليات. وفي الساعة 8.40، وصلت الكتيبة 203 إلى منطقة اليعربية، حيث اشتبكت مع ثلاث سرايا دبابات معادية. وقد تمكنت حتى الساعة 14.00 من تدمير 19 دبابة منها، ولاذت الدبابات المتبقية بالفرار. إلا أن الصواريخ الكثيفة المضادة للدبابات أحدثت إصابات مباشرة في دباباتها، وبعد ساعتين من القتال لم يبق لدى الكتيبة سوى دبابتين وناقلة جنود.

وحتى الساعة 10.00 احتلت الكتيبة 262 من اللواء 132 مشاة مستعمرة خسفين. ثم تابع قائد اللواء 132 مشاة التقدم بالوحدات الموجودة لديه واحتل حتى الساعة 16.30 الخط: ناب-كفر ألما.


ألف ياء الأخبار
المصدر: موسوعة القائد الخالد
مواضيع ذات صلة
 
 
 
حرب تشرين: عمليات يوم 7 تشرين الأول 1973
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
منوعات