Share
2013-10-07
عدد المشاهدات: 8169

الإغارة على تل شعاف السنديان في 24 حزيران 1970

الإغارة على تل شعاف السنديان في 24 حزيران 1970
مصدر الصورة: E-Syria

في شهر نيسان 1970 قررت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أن تنفذ إغارة على نقطة استناد معادية في الجولان المحتلة وأمام نطاق دفاع الفرقة الخامسة ميكا بقوام سرية دبابات.

هدف العملية: اقتحام النقطة، تدمير منشآتها وتحصيناتها، قتل من فيها وجلب أسرى ونماذج من أسلحة وثائق النقطة إن وجدت فيها.

أسندت المهمة من قبل العميد أديب الأمير وكان قائد الفرقة الخامسة في ذلك الوقت ـ إلى الفوج 12 دبابات قائده في ذلك الحين الرائد وليد حمدون.

حددت السرية الثالثة دبابات من الكتيبة 356د قائدها الملازم الأول توفيق ماجد جلول وعززت السرية بـ ـ فصيلة مشاة على ناقلات ب. ت.. ر152 ـ فصيلة هندسة تركب على ناقلات فصيلة المشاة. وألحقت السرية على اللواء 33 مشاة لان النقطة التي اختيرت تقع أمام قطاع دافع هذا اللواء.

حددت النقطة: (تل شعاف السنديان) من قبل قائد الفرقة العميد أديب الأمير إلى قائد سرية الدبابات الملازم الأول توفيق جلول بالذات بشكل صحي وعلى الأرض.

كلف المقدم الركن هلال رجب رئيس أركان اللواء 33 مشاة وبالتعاون مع الملازم أول قائد السرية بوضع خطة لتنفيذ الإغارة. واختيار نقطة مشابهة والتدريب عليها وفقاً للخطة على أن يعلم قائد الفرقة عند الجاهزية للتنفيذ.

اختيرت خربة المطوق شرق بلدة جاسم وتم التدريب عليها وأعلم قائد الفرقة عن جاهزية السرية للتنفيذ.

 

وضعت الخطة كالتالي:

تقسم السرية إلى ثلاث مجموعات: مجموعتي حماية. مجموعة اقتحام.

1- مجموعة حماية أولى: قوامها فصيلة دبابات بإمرة الملازم فهد سويدان تتقدم على محور كودنا ـ الجويزة. جورة يحيى على طريق القنيطرة الرفيد. بمهمة منع نجدة النقطة من دبابات العدو التي تتمركز في معسكر الخشنية.

2- مجموعة حماية ثانية: قوامها فصيلة دبابات بإمرة المساعد أول أحمد سوادة تتقدم على محور كودنا الجويزة وتتجه إلى الجنوب (تلول الشعاف) بمهمة منع نجدة النقطة من دبابات العدو التي تتمركز في منطقة تل الفرس ومعسكر الجوخدار.

3- مجموعة الاقتحام: قوامها سرية الدبابات ناقص 2 فصيلة وبقيادة قائد السرية مهمتا اقتحام النقطة وتدمير منشآتها وتحصيناتها وقتل من فيها وجلب أسرى ونماذج أسلحة ووثائق إن وجدت في النقطة تنفيذاً لقرار القيادة.

 

أسلوب التنفيذ:

مع بدء تمهيد المدفعية على النقطة وعلى النقاط المجاورة، وعلى معسكرات الخشنية، وعلى تل الفرس وإعماء هذه النقاط والتأثير على الوحدات في أماكن تعسكرها. تحركت مجموعتا الحماية رقم 1 ـ رقم 2 على المحور المحدد. وفور تحركها واقترابها من نقطة الاستناد (نقطة شعاف السنديان) شرعت عناصر النقطة بالانسحاب المذعور من النقطة، وكان قبل الانطلاق بـ 30 دقيقة مجموعة من العسكريين الإسرائيليين على ظهر النقطة ومعهم خرائط يرجح أنهم ضباط يستطلعون الحد الأمامي ويرجح أنهم هم الذين انسحبوا بسرعة من النقطة، وعندما شاهدتهم عناصر مجموعتي الحماية اندفعوا وراءهم بسرعة على الطريق العام مع الرمي من الحركة من رشاشات الدبابات، وعندما أصبحوا في حالة انهيار، وقبل قرية الجويزة ترجلوا من سيارتين ودخلوا بسرعة خلف الحيطان وداخل الأحراش المجانبة للطريق. وتابعت المجموعة تقدمها إلى مجموعة من عسكرييها وسقطوا على الأرض وشوهدت السيارة تقف، وترجل عنصران لرفع أحد القتلى إلى السيارة.

أما مجموعة الانقضاض على النقطة بقيادة الملازم أول توفيق جلول. فقد دخلت إلى النقطة وإلى الساحة الداخلية بعد أن اقتلع باب النقطة الحديدي بمدفع الدبابة وتم تدمير البلوكسات ـ ومحطتي رادار ـ ومسندي رشاشات ثقيلة وعثر فيها على أجهزة إشارة بحالة عمل والأسلحة الخفيفة للعناصر ولكن العناصر انهزموا وانسحبوا ولم نعثر على أسرى.

ـ استغرقت العملية 43 دقيقة. اتصل قائد السرية مع قائد الفرقة وقال له أنا على الهدف تم تدمير بلوكوسين ـ محطة رادار ـ مسند رشاش سأنتظر أي أوامر جديدة. وعندما تلقى أمراً بالانسحاب إلى منطقة تحشده قبل بدء العملية وانسحبت السرية تحت حماية بعضها البعض بالفصائل ووصلت إلى مكانها التي انطلقت منه كاملة بالعتاد والرجال وبمعنويات عالية جداً.

أعادت جاهزيتها وأحكمت دباباتها استعداداً للأعمال القتالية المقبلة من جراء ردف فعل العدو على الهزيمة التي لحقت به.

 

الاستنتاجات:

1- إن كل عمل يخطط بشكل جيد ويحضر له ويؤمن سينجح.

2- إن العدو بشر مثلنا ويخشى الموت وإذا فوجئ وهوجم ينهزم لا محالة.

3- إن الجندي العربي السوري شجاع ومسلح بعقيدة وطنية يستسهل دمه في سبيلها.

4- كل وحدة تقاد بحزم في وقت السلم تنجح في الحرب.


ألف ياء الأخبار
المصدر: موسوعة القائد الخالد
مواضيع ذات صلة
 
 
 
الإغارة على تل شعاف السنديان في 24 حزيران 1970
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
منوعات