Share
2013-10-07
عدد المشاهدات: 9212

عمليات يوم 6 تشرين الأول 1973

عمليات يوم 6 تشرين الأول  1973
مصدر الصورة: مواقع الكترونية

أ- القطاع الشمالي:

قامت الفرقة السابعة مشاة مع وسائط تعزيزها بالهجوم في الساعة (س) موجهة الضربة الرئيسية باتجاه: حلس ـ أوفانا ـ القلع مع هجوم مساند بقوى التجريدة المغربية والملحق عليها كتيبة 183 وحدات خاصة سورية من اتجاه حضر السفوح الشرقية لجبل الشيخ-مجدل شمس. خلال تمهيد مدفعي قوي استغرق /90/ دقيقة شاركت فيه مجموعة مدفعية الجيش مع مجموعة مدفعية الفرقة ومدفعية القوات المهاجمة وبالرمي الدقيق على الأهداف المخططة لها بالتعاون مع الطيران السوري، ثم انتقلت لوضعية الدعم الناري أمام القوات.

وقد تأخرت قوات النسق الأول للفرقة من عبور الخندق م/د عن التوقيت المحدد لها في الخطة العامة، بسبب مقاومة العدو العنيفة وخاصة من الدبابات ومدافع التاو التي احتلت مسبقاً مصاطب الرمي، وبسبب إجراءات فتح الثغرات في حقول الألغام وردم الخندق م/د. ولكن تمكن اللواء 85 مشاة من فتح أكثر من ثغرة في قطاع هجومه وعبورها ومهاجمة خط المقاومة الرئيسي المعادي في السفوح الشمالية لمدينة القنيطرة، وتل محمد المخفي، والحميدية.

أما اللواء 68 مشاة فقد توقفت كتائبه على الخندق وتعثر عبوره بسبب تدمير وسائط عبوره كلها.

وخلال هذا التوقيت كانت هناك /4/ حوامات تجمع /4/ مجموعات وحدات خاصة وتنزلهم على قمة جبل الشيخ من الشمال الغربي لتشتبك وتهاجم المرصد الإسرائيلي بالتعاون مع ك 82 مظ التي تسللت من اتجاه شبعا وتنفذ مهمتها بنجاح خلال النصف ساعة الأولى من بدء الهجوم وتأسر كافة عناصره. ونظراً لأهمية هذا الموقع فقد خصص له بحث منفرد.

أما على اتجاه الهجوم المساند فقد استطاعت التجريدة المغربية مع كتيبة المظلات أن تصل في الساعة 16.00 إلى جنوب غرب سحيتا ومنطقة رويسة الحمراء وتشتبك معها وتحتل منعتين منها وحاصرت باقي القوات النقطة المذكورة.

أما الكتيبة 183 مغاوير الملحقة على التجريدة فقد نفذت مهمتها بنجاح ووصلت في الساعة 18.00 إلى سهل اليعفوري على مسافة /1/كم من قرية مجدل شمس، ثم شاركت في صد الهجوم المعاكس للواء الأول الجولاني الذي حاول استرداد مرصد جبل الشيخ وأفشلت هجومه ومهمته.

ومع تعثر اللواء 68 مشاة من عبور الخندق م/د وانخفاض وتيرة الهجوم على اتجاه الضربة الرئيسية فقد اضطر قائد الفرقة على زج النسق الثاني اللواء 121 ميكانيكي في المعركة على الاتجاه الناجح خلف اللواء 85 مشاة مستفيداً من الثغرات التي فتحت على الخندق من هذا الاتجاه حيث عبر منها واندفع حتى خط المقاومة الرئيسي مشتبكاً بالتعاون مع اللواء 85 مشاة مع نقاط الاستناد المعادية على المشارف الجنوبية لتل الشيخة وضهرة الأرانب وضهرة إبراهيم وعلى الدبابات المتخندقة في مصاطب الرمي ومع كمائن ووسائط مدفعية التاو ومع انتشار صائدي الدبابات جنود المشاة المزودين بأسلحة الـ (ر.ب.ج) تم تدمير عدد كبير من دبابات العدو.

ولكن تدخل الطيران المعادي على هذا الاتجاه ورميها للقوات السورية بالقذائف المتفجرة والنابالم وبمساندة المدفعية البعيدة المدى مما أثر سلباً على وتيرة الهجوم وألحق خسائر كبيرة في الدبابات وعربات (ب.م ب) التي كانت تحاصر نقاط الاستناد المعادية، واستشهد العديد من الضباط والجنود الأبطال الذين رووا بدمائهم الذكية كل شبر حرروه على هذا الاتجاه، وهنا ابتدأت تعزيزات العدو وهجماته المعاكسة التأثير المباشر على القوات السورية مما أجبرتها على التشبث بالخطوط التي وصلت إليها.

ولأهمية النجاح السريع على هذا الاتجاه بهجوم الفرقة السابعة ضمن الخطة العامة للقوات المسلحة والتي يتوقف على نجاحه نجاح الضربة الرئيسية للجيش والقوات المسلحة على الهضبة من اتجاه الجنوب، قرر قائد الفرقة زج اللواء 78 دبابات لإكمال خرق الدافع الرئيسي للعدو على هذا الاتجاه. وكان توقيت الزج في الساعة 18.00 مع الغروب تماماً، مما استوجب على هذا اللواء أن يقاتل في شروط تكتيكية معقدة جداً: فالمنطقة محصنة ونقاط الاستناد حاكمة لاتجاه الهجوم على خط زج الفرقة، والأرض ذات تضاريس صعبة الاجتياز، والمناورة محدودة جداً والهجوم ليلاً ولكن ما يتمتع به هذا اللواء من معنويات عالية وتصميم لايعرف التردد على مقارعة العدو وتدميره بكل ما أوتي من خبرة ودقة في تنفيذ المهام. اندفع معها هذا اللواء ومتخذاً من قول الرئيس حافظ الأسد: الشهادة أو النصر شعاراً وإيماناً لتحقيق المهمة وشرع في خرق الموضع الثاني المعادي حتى وصلت سرية دبابات منه مع فجر 7/10 إلى الطريق العام على مفرق المنصورة. هنا اضطر العدو أيضاً أن يقوم بهجوم معاكس بباقي اللواء السابع دبابات على ثلاثة اتجاهات:

ـ كتيبة دبابات من اتجاه: مسعدة ـ ضهرة الأرانب.

ـ كتيبة دبابات من اتجاه: واسط المنصورة.

ـ كتيبة دبابات من اتجاه: كفر نفاخ القنيطرة والسفوح الشمالية لها.

ودارت معركة عنيفة جداً بين اللواءين استمرت حتى صباح السابع من تشرين تداخلت فيها الدبابات من الطرفين حتى مسافات قصيرة جداً كان يصعب معها قيادة النيران، حيث أصبح القتال فردياً على مبدأ القول الشعبي يا قاتل يا مقتول، استشهد خلالها العديد من قادة السرايا والفصائل ودمرت العديد من دبابات الطرفين بحيث انخفضت القدرة القتالية للطرفين وكانت الخسائر شبه متساوية وتمكن اللواء 78 من التملص من المعركة لإعادة التجميع والاستعواض.

حققت الكتيبة 183 مغاوير مهمتها بنجاح تام، ووصلت في الساعة 18.00 إلى سهل اليعفوري على مسافة 1كم غربي قرية مجدل شمس. كما حققت الكتيبة 82 مظلات مهمتها بنجاح، واستطاعت أن تستولي على المرصد المعادي في جبل الشيخ. ونظراً لأهمية هذا الموقع والطريقة التي استخدمت في احتلاله فقد رأينا أن نخصص له بحثاً منفرداً.

أما القوات المغربية التي كانت تقاتل على هذا القطاع فقد وصلت في الساعة 16.00 إلى جنوب غربي سحيتا ومشارف رويسة أبي رميد، وقد استطاعت إحدى السرايا الالتفاف من الطرف الشمالي الغربي لنقطة استناد سحيتا، واحتلال منعتين منها، بينما حاصرت القوات الباقية النقطة المذكورة.

 

ب- القطاع الأوسط:

قامت فرق المشاة التاسعة مع وسائط تعزيزها، بالهجوم موجهة الضربة الرئيسية باتجاه: كودنة-الخشنية الرزانية-القادرية. وقد تمكنت الكتيبة 243 من اللواء 33 مشاة من اقتحام الخندق المضاد للدبابات. أما اللواء 52 مشاة، فقد عبرت منه الكتيبة 222، وسرية من الكتيبة 159.

وقد تعرض اللواء 51 أثناء عبوره وتقدمه لمقاومات معادية من غرب تل شعاف السنديان والعرايس وتل فزاره، وقد اشتبك معها ودمرها، ثم تابع تقدمه حتى وصل إلى خط المشتى-تخوم السلوقية. وفي الساعة 23.00 أعطيت التعليمات للواء 43 دبابات بالعبور خلف اللواء 51 دبابات، ثم زج قواته في المعركة على يمين اللواء 51 دبابات. وقبل زج اللواء 43 دبابات في المعركة، تحركت كتيبة منه بأمر من القيادة العامة باتجاه القنيطرة على محور الجويزة ـ عين زيوان ـ من أجل مساعدة اللواء 52 مشاة في احتلال القنيطرة.

وفي الساعة 21.00، احتلت كتيبة من قوات حطين التابعة لجيش التحرير الفلسطيني تل الشعاف الكبير ومنطقة تبعد 500 متر إلى شمال تل عباس، وتمكنت من تدمير دبابتين، ثم اتجهت باتجاه تل السماقات، وتوقفت على السفوح الشمالية لتل الشعاف الكبير.

 

ج- القطاع الجنوبي:

قامت الفرقة الخامسة المشاة مع وسائط تعزيزها بالهجوم بتوجيه الضربة الرئيسية في اتجاه: أم اللوقس ـ تل الجو خدار ـ أم الدنانير ـ القصيبة الجديدة. وضربة أخرى مساعدة باتجاه: أم اللوقس ـ الجرنية ـ العال ـ فيق. وقد نجحت تشكيلات الفرقة ووحداتها في اقتحام الخندق المضاد للدبابات في تمام الساعة 15.30، وإقامة رأس جسر في قطاع هجوم اللواء 61 مشاة. وقد اضطر قائد الفرقة نتيجة للخسائر في الدبابات والعربات القتالية، إلى أن يزج لواءي النسق الثاني (اللواء 12 دبابات واللواء 132 مشاة) لتطوير الهجوم في عمق الأرض المحتلة. استطاع اللواء 61 مشاة وقسم من اللواء 112، مشاة أن يتابعا تقدمهما بعد زج النسق الثاني للفرقة، وبذلك تحققت المهمة المباشرة للفرقة في الساعة 18.00. وخلال ليلة 6-7 تشرين الأول، بدأت تشكيلات الفرقة بإعادة تنظيمها والتمسك بالخط المحتل والإمداد بالذخيرة والمحروقات.

وأمام البطولات الخارقة التي حدثت في اليوم الأول والثاني والثالث من الحرب على هذا القطاع في معركة تل السقي وناب، فقد رأينا أن نورد بعض التفصيل عن هذه المعركة.

 

د- معركة تل السقي وناب:

كان الجنرالات الإسرائيليون الورثة الأوفياء للفاشيين والنازيين،.. وكانت الحرب الخاطفة حجر الزاوية في خطط الغزو الاستعماري الاستيطاني الصهيوني التي يرسمونها..، غير أن بطولة المقاتلين العرب ورجولتهم كانتا أقوى من الحرب الخاطفة، وأقوى من الدروع الإسرائيلية،.. وأن معركة تل السقي وناب دليل مادي ملموس على تحطيم أسطورة الحرب الخاطفة، والقوة العسكرية الإسرائيلية التي لاتقهر..

في الساعة 17.30 من يوم 6 تشرين الأول عام 1973 تحرك اللواء 32 مشاة ميكانيكي الذي يقوده المقدم الركن ممدود جعلوك من الفرقة الخامسة مشاة باتجاه الخندق المعادي المضاد للدبابات. وأثناء عبور هذا الخندق، فتحت نقطة استناد العدو في رسم أبي رجم نيراناً قوية على قوات اللواء. وقد تم إسكاتها بقوى الكتيبة 328.

بعد العبور، أمر قائد اللواء بان تهاجم الكتيبة 199 على يمين الطريق العام: الرفيد العال، والكتيبة 328 على يساره.

وفي الساعة 23.00 اصطدمت الكتيبة اليسارية بمقاومة كبيرة من تل السقي، وانقطع الاتصال في هذه الأثناء بقائد الكتيبة المذكورة. فما كان من قائد اللواء إلا أن أمر قائد المدفعية بإبطال المقاومة في تل السقي مع استخدام الإنارة.. وقد نفذت المدفعية صبيباً نارياً كثيفاً.

طلب قائد اللواء من قائد الكتيبة 199 الإسراع بالتقدم. غير أن الكتيبة بعد أن تابعت التقدم، اضطرت للتوقف أمام حقل ألغام إلى يمين الطريق العام. حينئذ قرر قائد اللواء أن تتمسك الكتيبة بالخط الذي وصلته أمام تل السقي، وأمر في الوقت نفسه بتنفيذ رمايات مدفعية على التل لمنعه من التأثير عليها. ومع أول ضوء من نهار 7 تشرين الأول هاجمت الكتيبة 199 تل السقي واحتلته. حينئذ قرر قائد اللواء زج الكتيبة 262 ميكانيكية من الخط: رسم هدهد ـ عين حديد، بمهمة احتلال البجورية خارجاً ـ خسفين خارجاً، ومتابعة التقدم على يمين الطريق العام.

تقدمت الكتيبة 262 حتى وصلت إلى ارتفاع تل السقي، وتوقفت تحت تأثير نيران القواعد الصاروخية المعادية. وفي هذه الأثناء تقدم قائد اللواء على منطقة تل السقي، وأعطى أوامره إلى قائد الكتيبة 199 وقائد الكتيبة 262 بضرورة الإسراع بالتقدم والوصول بأية طريقة إلى عقدة العال-جبين، على أن تتقدم الكتيبة 262 على يمين الطريق العام والكتيبة 199 على يساره.

قدر قائد اللواء أن حقل الألغام الظاهري لايعدو أن يكون حقلاً مسيجاً للرعي، فما كان منه إلا أن اجتازه بناقلته ليكون قدوة حسنة لرجاله. وهكذا تابعت الكتيبة 262 تقدمها خلف الدبابات، وأسرعت ملتفة حول الجانب الأيمن من مستوطنة خسفين، التي احتلتها قرابة الساعة العاشرة.

تعرضت الكتيبة 199 للقصف الجوي المعادي بالنابالم، فأخرها ذلك عن اللحاق بالكتيبة 262 وسبب انقطاع الاتصال بها. كما تعرض مرصد قائد اللواء للقصف بالنابالم. ولكنه ناور عدة مرات، ولم تتعرض إلا فصيلة الحراسة لبعض الخسائر. وهنا وجه قائد اللواء ضابط الاستطلاع إلى تل السقي للتأكد من وجود من يوجه الطيران المعادي، وفعلاً تم إلقاء القبض على موجه جوي مع جهازه اللاسلكي وضابط برتبة نقيب، اعترف أنه قائد سرية الدبابات التي قاومت في تل السقي، وعسكري آخر. واقتيد هؤلاء الأسرى الثلاثة إلى مؤخرة اللواء.

وفي الساعة العاشرة. أعلم قائد الفرقة أن اللواء 47 دبابات سيزج في المعركة في الساعة 13:30 من الخط: البجورية خارجاً-خسفين خارجاً.

طلب قائد اللواء 132 من قائد الكتيبة 328 متابعة التقدم، كما أمر قطعاته الأخرى بالتقدم لاحتلال الخط: ناب-كفر ألما، وذلك لضمان التمسك بمحوري العال وكفر ألما معاً.

وقرابة الساعة 16:30، تم احتلال الخط: ناب-كفر ألما. وفي هذا الوقت أصبحت قوات اللواء 47 دبابات على ارتفاع اللواء 132. وهنا فتح العدو نيراناً غزيرة على اللواء 47 دبابات، فأصيبت له أربع دبابات، وجرح أحد قادة السرايا.

وفي الساعة 19:00 أصبح وضع اللواء 47 دبابات غامضاً، فاضطر قائد اللواء 132 إلى إصدار تعليماته بتنظيم الدفاع الدائري، والتمسك بمحوري: العال-خسفين، وجبين-كفر ألما.

وعند إشراقة أول ضوء في يوم 8 تشرين الأول، بدأت وحدات اللواء 132 تأخذ أماكنها حسب تعليمات قائد اللواء. وقريباً من الساعة 5.30 أعلمت الوحدات كافة، عن احتلال الأماكن المحددة، وعن جاهزيتها.

وفي الساعة 6.00 يوم 8 تشرين الأول، بدأ العدو برمايات غزيرة من القواعد الصاروخية، وبدأ يحرك أرتاله على المحورين. قدرت قوة العدو على كل محور بكتيبة دبابات تعززها قواعد صاروخية. أن مرصد قائد اللواء في تل ناب، أما مقر القيادة ففي مستوطنة خسفين.

كان للمدفعية دور هام في صد هجوم العدو على المحورين، فقد تم تركيز جميع كتائب المدفعية على القوات المعادية المتقدمة، كما ركزت رمايات المدفعية على القواعد الصاروخية. وبلغت من التأثير والفعالية ما أسكتها مرات عدة.

استمرت المعركة حتى الساعة 9.30. كانت معركة مستميتة، حارب فيها الرجال ببسالة وإقدام.،. كانوا يوجهون الضربات إلى العدو، ويلحقون به الخسائر في الأرواح والمعدات.. وانتشرت في أرض المعركة شظايا وحطام الدبابات المدمرة والمحترقة.

وأثناء سير الأعمال القتالية، أصيبت ناقلة قائد اللواء 132 بصاروخ تبعته عدة صواريخ. ونتجت عن ذلك إصابة المقدم ممدوح جعلوك قائد اللواء 132 بجرا، وكل من معه من الضباط في الناقلة المدرعة واستشهد ضابط إشارة المرصد. نقل قائد اللواء بعربة جيب، تعرضت أثناء تحركها لكمين معاد في بصة الجوخدار، ومن تحت قميص قائد اللواء اندفع الدم من جديد وهو يتلوى.. لقد أصيب للمرة الثانية.

ولكن في هذه المرة أصيب في يده، بعد أن أصيب في المرة الأولى في فخذه..

لقد انطبعت في أذهان جميع المقاتلين المأثرة البطولية لقائد اللواء الذي نجح في قيادة قطعاته بمهارة خلال سير الأعمال القتالية، وأشعر الأعداء أنهم يواجهون مقاتلين أشداء واثقين بأنفسهم وسلاحهم، ويغمر أعماقهم إيمان لايحد بالنصر أو الشهادة..


ألف ياء الأخبار
المصدر: موسوعة القائد الخالد
مواضيع ذات صلة
 
 
 
عمليات يوم 6 تشرين الأول 1973
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
منوعات