Share
2018-04-15
عدد المشاهدات: 238

مخيم الوافدين.. جار دوما الأقرب أول المتلقفين للحظة إعلان النصر

مخيم الوافدين.. جار دوما الأقرب أول المتلقفين للحظة إعلان النصر
مصدر الصورة: sana.sy

يمنح موقع مخيم الوافدين بوابة دوما الشمالية الشرقية ميزة تلقي قاطنيه أولى بشائر النصر برحيل آخر إرهابي من تنظيم ما يعرف بـ “جيش الإسلام” بعد ست سنوات ونيف من استفحال خطره في الغوطة الشرقية قبل استئصاله بعملية جراحية ناجحة على يد أبطال الجيش العربي السوري.

جاران متآلفان عاشا “المخيم ودوما” المدينة بثقلها السكاني والتجاري والزراعي في الغوطة شكلت امتدادا حيويا للمخيم المكتظ بالسكان في مساحة جغرافية ضيقة.. علاقات اجتماعية وتجارية ومتنفس ترفيهي بما كانت تمتلك من حدائق ومسابح ومزارع واسواق تجارية ومراكز ثقافية قبل أن يتحول أكبر تجمع عمراني في الغوطة الشرقية إلى بؤرة إرهابية كان أهل المخيم أول ضحاياه بقصف الإرهابيين أحياءه والضواحي السكنية المحيطة به بمئات القذائف راح ضحيتها أطفال ونساء ورجال وعائلات بأكملها.

من خلف نافذة تسمح برؤية ما بداخل المحل البسيط القابع في مدخل المخيم من أصناف السجائر وقطع بسكويت وشوكولا وعصائر باردة تابع أبو أحمد بفرح حافلات تقل آخر مجموعات إرهابيي “جيش الإسلام” وعائلاتهم خارجة من دوما ضمن اتفاق يقضي بإخلائها من الإرهابيين بعد عملية عسكرية سريعة للجيش العربي السوري أجبرت متزعمي التنظيم للاستسلام والقبول بشروط التسوية.

يقول أبو أحمد “كنا واثقين من النصر لأننا على حق” موضحا أنه قبل أن تتحول دوما إلى أكبر تجمع إرهابي بالغوطة كان الطريق يربط المخيم بدوما بمسافة لا تتعدى 1 كم وبات يعرف بالممر الآمن الذي سلكه آلاف المدنيين من دوما هربا من إرهابيي تنظيم “جيش الإسلام”.

متأملا حافلات تقل إرهابيين مع عائلاتهم تسلك الجزء الأخير من الطريق الرئيسي إلى خارج المخيم قبل أن تتوجه ضمن قافلة إلى جرابلس في شمال البلاد يقول أبو أحمد “عانينا كثيرا من إرهابهم .. يوم عيد الفطر قبل عامين استهدف إرهابيو (جيش الإسلام) العشرات من الأطفال وآبائهم وأمهاتهم في ساحة العيد بملعب كرة القدم بالمخيم واستشهدت عائلة من أربعة أشخاص”.

يقع مخيم الوافدين في المدخل الشمالي للعاصمة على بعد 20 كيلو مترا على أوتوستراد دمشق-حمص يضم أحياء الجولان وتشرين والثورة ويتبع لمحافظة القنيطرة وسمته بلدة البطيحة للنازحين وسكانه نحو 53 ألف نسمة أغلبهم من نازحي الجولان المحتل.

سرحان الرشيد صاحب بقالية على الشارع مضى 40 سنة على وجوده في المخيم يقول بصوت مطمئن “سنرتاح من قذائف الغدر والصواريخ.. سعيدون بتحرير الغوطة وخاصة دوما” وعن العلاقة السابقة مع الجارة دوما يضيف “كانت كل بضاعتي من دوما ندخلها في أي ساعة من الليل والنهار” ينتقل إلى الماضي القريب “شهداء كثر ارتقوا” يرن الخليوي في يد أبو إياد تنفرج شفتاه عن ابتسامة: “هذا أخو زوجتي من حمص” يقول والانشراح يجتاح جسده النحيل “الوضع ممتاز .. آمان .. آمان .. تعال زورنا لا تخف”.

تصادف خروج آخر الإرهابيين مع ذهاب عائلات من المخيم لحضور حفل زفاف في بلدة السيدة زينب جنوب دمشق .. نسوة وشابات متبرجات يصفقن ضاحكات ويطلقن الزغاريد ويرفعن العلم الوطني من نوافذ السرافيس تقول أم خالد “نعيش فرحتين النصر بدوما وزفاف قريب لنا”.

حمل مخيم الوافدين منذ آذار الماضي مسمى ممر آمن لخروج المدنيين المحاصرين من قبل التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية قبل أن يستعيدها الجيش.. الآلاف من أطفال ونساء وكبار السن توجهوا في موجات متعاقبة إلى كنف الدولة السورية نقلوا إلى مراكز إقامة مؤقتة.

“الممر سجل انتصار الجيش وهزيمة الإرهاب وظيفته انتهت” يقول عنصر في الجيش وقف ببزته العسكرية يتفحص هوية أحد الداخلين إلى المخيم مضيفا: “ننتظر قرارا بأي لحظة للمغادرة إلى جبهة أخرى”.

في الشارع المؤدي إلى مركز المخيم يتحين اطفال الفترة الفاصلة بين مرور سيارة وأخرى.. ليلهوا بكرة بيضاء قديمة يقول مرشد طفل في الثانية عشرة “ثلاثة من زملائي استشهدوا وآخرون جرحى جراء قذيفة سقطت على منزلنا.. الآن اشعر بالأمان .. لا قذائف”.. مستجيبا لنداء زميله ليعاود اللعب بمرح.. فالإرهاب زال.



شهيدي عجيب
المصدر: sana.sy
مواضيع ذات صلة
 
 
 
مخيم الوافدين.. جار دوما الأقرب أول المتلقفين للحظة إعلان النصر
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
منوعات