Share
2018-01-09
عدد المشاهدات: 588

مع تراجع «الاحتجاجات».. طهران متشبثة بدعم سورية.. وتدعو لإعمارها

مع تراجع «الاحتجاجات».. طهران متشبثة بدعم سورية.. وتدعو لإعمارها
مصدر الصورة: alwatan.sy

انتقلت إيران من موقف الدفاع في مواجهة موجة الاضطرابات التي كانت تعصف بالبلاد إلى الهجوم، وهددت بإعادة النظر في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا لم تحترم الولايات المتحدة التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، مؤكدة تشبثها بدعم سورية ضد الإرهاب، وداعية المجتمع الدولي إلى إيلاء أهمية خاصة لمهمة إعادة الإعمار فيها.

ويوم أمس أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن مواصلة القضاء على من تبقى من فلول تنظيم داعش الإرهابي والأفكار المتطرفة الخطيرة المرتبطة به ولاسيما في سورية والعراق يتطلب قطع التمويل عنها، موضحاً أن وقف تمدد التطرف في مناطق جديدة وقمع المتطرفين وقطع مصادر تمويلهم يجب أن يكون أولوية جادة ومتواصلة للجميع.

ووفقاً لوكالة «سانا» للأنباء، شدد ظريف في كلمته التي ألقاها في مؤتمر طهران الأمني الثاني الذي يعقد تحت عنوان «الأمن الإقليمي في غرب أسيا.. التحديات والاتجاهات الحديثة» ضرورة احترام السيادة الوطنية لدول المنطقة ووحدة ترابها، لافتاً في هذا السياق إلى أن النزعات الانفصالية سواء في العراق أم في غيرها تشكل خطراً على المنطقة والعالم.

وانتقد ظريف العدوان الأميركي على سورية، مؤكداً أن واشنطن «لا تهتم بحقائق المنطقة وتواصل سياساتها المخربة من خلال تواصل وجودها غير الشرعي في الأراضي السورية» داعياً إلى ضرورة إيلاء المجتمع الدولي أهمية خاصة لمهمة إعادة الإعمار في العراق وسورية بما يخدم هدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ولفت وزير الخارجية الإيراني إلى أن دول الخليج أنفقت أكثر من 15 مليار دولار العام الماضي على شراء الأسلحة ما يشكل تهديداً لأمن المنطقة، مشيراً إلى أن أعلى متوسط لشراء الأسلحة في العالم هو في هذه المنطقة أيضاً.

واعتبر أن أي دولة ستكون عاجزة عن توفير الأمن لنفسها من خلال زعزعة أمن جيرانها.

وأكد ظريف، أن السعي لإيجاد منطقة قوية بعيداً عن حذف دور الآخرين يقوم على قاعدة «رابح رابح» وهي إستراتيجية ثابتة لإيران، مشيراً إلى أنه بعد نجاح الاتفاق النووي الإيراني اقترحت بلاده إنشاء مجمع حوار مع الدول الخليجية.

ويشارك في المؤتمر السفير السوري في طهران عدنان محمود.

وبينما خف بريق التظاهرات الاحتجاجية في المدن والبلدات الإيرانية بعد أكثر من أسبوع على انطلاقتها، وتواصل التهديد الأميركي بإلغاء الاتفاق النووي، هدد رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أمس، بأن بلاده قد تعيد النظر في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا لم تحترم الولايات المتحدة التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية في عام 2015.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن صالحي قوله للمدير العام للوكالة الدولية يوكيا أمانو: «إذا لم تنفذ الولايات المتحدة التزاماتها بموجب (الاتفاق النووي)، فسوف تتخذ جمهورية إيران الإسلامية قرارات قد تؤثر على تعاونها الحالي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».بدوره، انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني المحافظين في بلاده غامزاً من قناة تسببهم بالاحتجاجات، عندما اعتبر أن الأخيرة «ليست موجهة إلى الاقتصاد فحسب»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ودعا روحاني إلى رفع القيود المفروضة على وسائل التواصل الاجتماعي التي يستخدمها المحتجون، بحسب وكالة «تسنيم» الإخبارية التي نقلت عنه قوله: «سيكون تحريفاً (للأحداث)، وكذلك صفعة للشعب الإيراني، القول إن مطالبه كانت اقتصادية فقط»، وأضاف: إن «الشعب له مطالب اقتصادية وسياسية واجتماعية».

وردد روحاني بعضاً من العبارات التي تميزت بها حملته الانتخابية، فقال: إنه يجب السماح للمواطنين بانتقاد جميع المسؤولين الإيرانيين دون استثناء، مع العلم أن أعلى سلطة في إيران ليست رئيس الجمهورية إنما المرشد الأعلى للثورة الإسلامية فيها وحالياً يتبوأ المنصب آية اللـه علي خامنئي.

وفي خطاب معتدل اعتبر روحاني «لا أحد بريء. وللناس انتقاد الجميع»، رافضاً الدعوات التي يطلقها رجال الدين المتشددون الذين طالبوا الحكومة بمنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل بشكل دائم.

وكانت الحكومة رفعت أول من أمس القيود التي فرضتها على تطبيق انستغرام أحد الأدوات المستخدمة في تعبئة المحتجين، غير أن تطبيق تلغرام الأكثر استخداماً لا يزال محجوباً.

وكانت الحكومة قالت: إن القيود مؤقتة، وعلق روحاني: إن «استخدام الناس لوسائل التواصل الاجتماعي يجب ألا يقيد بصفة دائمة، ولا يمكن أن نتصف باللامبالاة حيال حياة الناس وأعمالهم».

وفي الشارع استمرت المسيرات المؤيدة للحكومة التي حرص التلفزيون الإيراني على عرض صور لها، بعد خروجها في عدة مدن من بينها سنندج في غرب إيران رفع فيها المشاركون صوراً لمرشد الثورة آية اللـه السيد علي الخامنئي ورددوا هتافات التأييد له.

ونشرت معصومة ابتكار نائبة الرئيس الإيراني تغريدة على «تويتر» قالت فيها: إن روحاني يصر على ضرورة الإفراج عن كل الطلبة المعتقلين، على حين قال وزير التعليم محمد بطحائي: إن كثيراً من التلاميذ بين المعتقلين وإنه يطالب بإطلاق سراحهم قبل موسم الامتحانات.


وكالات
المصدر: alwatan.sy
مواضيع ذات صلة
 
 
 
مع تراجع «الاحتجاجات».. طهران متشبثة بدعم سورية.. وتدعو لإعمارها
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
منوعات