Share
2017-12-13
عدد المشاهدات: 693

من وحي زيارة الرئيس بوتين

من وحي زيارة الرئيس بوتين
مصدر الصورة: rt.com

الأساطير تتوقف عند مكان، أما التاريخ فإن عطاءه مستمر كل يوم، واستعادة الذكرى من هذه الزاوية تصبح لها فائدة كبرى، وزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ يومين إلى سورية لن تكون ذكرى قصة تروى عن الماضي، وإنما مجال من مجالات صنع المستقبل، بل هي مساهمة إنسانية واجبة في صد الغارات العدوانية الشرسة التي تتدافع موجاتها بلا انقطاع على هذا الوطن السوري حيث كل سلاح مباح وكل شيء مستباح والأوطان والأمم مثل الأفراد تصاب بالجرح فتشفى، وتصاب بالصدمة فتفيق.

اللقاء الذي تم بين الرئيسين بشار الأسد وبوتين يجب حفظه، وترتيبه، واستدعاؤه عند الحاجة، ليكون حياً في رؤية المستقبل وفاعلاً بالإدراك والإرادة، إنه لقاء الأحرار، خلاق مع حركة الشعوب والأمم المتطلعة إلى الحرية، والرافضة للخنوع، والتواقة إلى التقدم الحضاري الأصيل، ولسوف يسهم مع غيره من لقاءات القائد الأسد بقادة مناضلين في أن يجعل من هؤلاء القادة طرفاً مؤثراً في تشكيل أوضاع العالم ومصائره وقيمه وإنجازاته وخططه وآماله في مرحلة بالغة الخطورة والأهمية في التاريخ الإنساني.

إن ما يعنيه هذا اللقاء من الضمير والوجدان السوري وما يومئ ويشير إليه من اهتمامات ومطالب الإنسان السوري، يعطي لمحة ضوء أو ومضة رجاء تشير إلى يقظة الأمل، وصلابة العزم، وتواصل المسيرة التي يقودها الرئيس بشار الأسد على طريق النصر.

قيمة الحياة هي الحرية، وقيمة الحياة هي العدل، وقيمة الحياة هي التقدم، وقيمة الحياة هي الانتماء إلى رابطة إنسانية تنسجم فيها عناصر القرب والقدرة.
إن تصفية آثار الحرب الظالمة على سورية لا تكون بمجرد الامتناع عن استخدام الإرهاب المسلح، ولا يستقر الوطن بتجميد الأوضاع القائمة بل لابد أن تكون لكل الشعوب حقوق متساوية.

والشعب السوري الذي أفرز بطولة نادرة في الدفاع عن حقه وأرضه وسيادته يدرك جيداً: بأن الحرية لا تتجزأ، وأن التقدم لا يتجزأ، وأن السلام الوطني أيضاً لا يتجزأ.

إن نضال هذا الشعب الأبي سوف يبقى رمزاً، ولسوف يظل رأياً في كل حادث، وموقفاً في كل قضية، والتزاماً حيال أي مبدأ، وهذا سر هذا الشعب العظيم في تعبيره عن صدقه مع نفسه ومع قائده ومع تاريخه ومع عالمه المعاصر ومع التطور الإنساني العام.

زيارة الرئيس بوتين لصديقه، وريث المجد وحامل الراية الرئيس المنتصر بشار الأسد غيرت معالم الحروف ومعاني الكلمات.


يوسف أحمد
المصدر: alwatan.sy
مواضيع ذات صلة
 
 
 
من وحي زيارة الرئيس بوتين
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
منوعات