Share
2017-07-26
عدد المشاهدات: 294

نشيد الجبل الشرقي (القلمون)

نشيد الجبل الشرقي (القلمون)
مصدر الصورة: الأخبار

في الذكرى السنوية الحادية عشرة لانتصار تموز 2006، أطلقت وحدة الأنشطة الإعلامية في حزب الله الشعار الرسمي للمناسبة تحت عنوان «زمن النصر» ليتقاطع مع معركة جرود عرسال.

 

جبلٌ على أفقٍ
أفقٌ على جبلٍ
أيهما أكثر رسوخاً من الآخر؟
الجبال تمر مرّ السحاب
والآفاق مسارح الرؤيا
صورة العالم الأرضي
مستقبلاً تنزّل الوحيّ
ومن قبل، في رحلة الأنبياء
تصدّعدت جبال
وكان وعدٌ لآدم أن يقيم على جبل.

-2-

جبلٌ على أفق
أفقٌ على جبلٍ
تلبس القمم العمامةَ
تُرى صورٌ من عالم الحلم
المدثّر بالغيومِ تجمعت
سيأتي الشتاءُ بثلجٍ
يغطي الهضاب، وريحٍ
تصفر عند السفوح،
سيأتي الشتاء،
بشلالِ ماءٍ هابطٍ من
علوّ السماء،
يحيط القلمون بزنار
نور، وماء...

-3-

هنا منازل الجبل الشرقي
توزعت على مطارحها،
تطلّ على البقاع وأرض الشآم
وتمضي من حرمون إلى قارّة
كأنما تسوق أشواقها إلى منابع الأنهار
ردّ إليّ الماء أيها الأورنت
وارسل إلى حيرى وحمص أمانيّ
ولا تبخل عن إنطاكية بنطق الحكمة...
إنما الحكمة أن ترجع الماء
أنفاس الفضاء...

-4-

من عسال الورد
إلى حليمة قارة وتلة قادش
يصعد الأبطال دروباً للسماء.
وكأنما في كل نجمٍ موطنٌ
وكأنما قمرٌ تعلق بالهضاب،
وأرسل نوره عبر الفضاء
يشهدون البرق والرعد
على خطواتهم
والفضاءات ترفع الحجب الكثيفة
عندما وصلوا،
أنفاسهم تطرد الريح
إلى مهجعها
أصواتهم تجلجل الآفاق
حتى أنصتت
كأنها نشوى من الطيب
الذي فاح وراق على العشب
المغطى بالندى
وعلى إيقاع نشيدهم
عزفوا،
أغنيات النصر
في عالم الما فوق
ترجيع الصدى...

-5-

أيها الجبل الشيخ
المغطى بالعمائم والغمام
يطلقُ الطيرُ صفير العشق
تلتم الجهات على أنغامه
تؤدي سمفونيّة الأبرار..
قد صدقوا بما فعلوا،
وقد فازوا، بما كسبوا
وقد لعبوا مع الأعداء
لعبة الحرب،
مع العشاق مدوا سفرة الحب
إذا حدثتهم أصغوا إلى ما قلت
وإن نطقوا أحسست أن النور،
يكشف ما يريد من الحقائق
مرةٌ للعقل من منهجه
ومرة للقلب، في مهجته
ومرات لكل الناس
ما رغبوا من الأعراس
ما تعبوا، وما وهنوا
يمضون حيث البأس
لا الليل يمنعهم
ولا الظلمات تحجبهم
يمضون كالنور حيثما قدموا،
جبل على قمته نارٌ
مدى آفاقهِ نورٌ
وخفقُ شموخه علمُ..

-6-

أصغي إلى الجبل الشيخ حدثني:
عن العشاق في الميدان
يقيمون صلاة الليل
عن الفرسان في الساحات
يشعلون ضحى النهار
لظى ونار،
وإذا أطلّ العصر في جلبابه،
أحصوا المكاسب واستراحوا،
كانت الشمس تمشي الهوينا
قبل الغروب وتنحني
ناحية البحر
تخبر الجزر البعيدة
والشواطئ في البلاد النائية،
عن أسطورة الجبل الشرقيّ
قالت شمسهم: للنهر ملحمة
وتحكي:
كيف استفاق الشجر والطير والوحش
على مقطّعات نشيدهم
من يستطيع هنا الثباتُ،
سوى الرجال العاشقونْ
من يستطيع هنا الغناءُ
سوى الغيارى الحالمونْ
بكل ما وُعدوا
أيها الموعدون المهتدون
الممهدون لنا الطريق
إلى اكتمال الدورة
من آدم الأول حتى آدم الخاتم
يا وجدي ويا حبي
يا اكتمال الأغنيات
من الأورنت إلى الفرات
من الفرات إلى الصحارى
والمدائن، والسهول والجبال الأخريات
إلى البحار العاشقات
مساكن الجزيرة الخضراء
تعبق بالشذى
وتصدح سمفونيّة الوعد العظيم
هذا النشيد لكم أحبائي
فرسان الجبل الشرقيّ،
في حيرى وقادش
عشاق عاملة / البقاع
بصرى الشام، نبل، الزهراء، عرسال والأقصى وفي القلمون
الجبل الشيخ حدّثني:
يفوز الغالبون...

- - - - -

* طراد حمادة - أديب وباحث فلسفي ووزير سابق


طراد حمادة
المصدر: الأخبار
مواضيع ذات صلة
 
 
 
نشيد الجبل الشرقي (القلمون)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
منوعات