Share
2015-08-27
عدد المشاهدات: 6671

فيلم الإبادة المنسية في دار الأوبرا إحياء لمئوية الإبادة السريانية

فيلم الإبادة المنسية في دار الأوبرا إحياء لمئوية الإبادة السريانية
مصدر الصورة: sana.sy

صور ومشاهد من الإبادة السريانية «سيفو» التي تعرض إليها السريان في شمال سورية وجنوب تركيا بين عامي 1914 و1920 على يد العثمانيين تضمنها الفيلم الوثائقي «الابادة المنسية» الذي عرض مساء اليوم على مسرح قاعة الدراما في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق برعاية قداسة البطريريك مار اغناطيوس افرام الثاني بطريرك انطاكية وسائر المشرق والرئيس الاعلى للكنيسة السريانية الارثوذكسية في العالم اجمع بالتعاون بين وزارة الشوءون الاجتماعية وبطريركية السريان الارثوذكس وضمن احتفالية احياء الذكرى المئوية للابادة الجماعية بحق ابناء شعبنا من السريان والارمن.

وقدم الفيلم عبر نحو ثلاثين دقيقة صورا ومقاطع فيديو وثائقية من الارشيف تعود للفترة الزمنية التي رافقت الابادة السريانية الجريمة المنسية التي راح ضحيتها اكثر من خمسمئة ألف إنسان سرياني بقرار من السلطنة العثمانية.

ويبدأ الفيلم بسرد تاريخي لنشأة السريان وأماكن توزعهم وحياتهم منذ اعتناقهم المسيحية في القرنين الثاني والثالث الميلاديين موضحا أن اللغة الارامية التي تكلم بها السيد المسيح شكلت اغناء هائلا للتاريخ الانساني ولاتزال اللغة المحكية للعديد من البلدات والقرى السورية حتى الآن.

وجاء في الفيلم أن السريان شكلوا طيفا فاعلا في الدولة العثمانية باماكن وجودهم في دياربكر وماردين وبدليس وخربوط وغيرها من القرى والمدن السورية.

وأشار الفيلم إلى أن السلطات العثمانية قامت بأعمال تدميرية تفوق الخيال في كل المدن والقرى السريانية والارمنية فقامت بإعدام كل الجنود السريان والارمن الذين يخدمون في الجيش التركي بتهمة عملهم ضد مصلحة الدولة التركية وملاحقة السريان في كل مكان والتنكيل بالجميع دون استثناء بمن في ذلك الاطفال والنساء.

وضم الفيلم شهادات لعدد من الناجين من مجزرة الابادة السريانية «سيفو» تكلموا فيها عن الاهوال التي شاهدوها وعاشوها وكيف نجوا بأعجوبة من الموت المحتم في حين ان اقرباءهم واحباءهم قضوا على ايدي الجنود العثمانيين وسرد الفيلم هروب من بقي من السريان والأرمن إلى المدن والقرى السورية مثل حلب والقامشلي والحسكة لينجوا من فتك العثمانيين الى جانب شهادات لكل من قداسة البطريريك مار اغناطيوس افرام الثاني بطريرك انطاكية وسائر المشرق والرئيس الاعلى للكنيسة السيريانية الارثوذكسية في العالم اجمع وغسان الشامي الباحث التاريخي وفيرا يمين رئيسة المكتب الاعلامي في حزب تيار المردة.

وتلا عرض الفيلم أمسية موسيقية لجوقة مار افرام السرياني البطريركية التي قدمت عددا من الاغاني التراثية السريانية بقيادة شادي ثروت تكلمت عن الحب والسلام والارتباط بالارض والحياة الجميلة التي كان هذا الشعب المسالم يعيشها قبل الابادة ورفضه للموت.

وقال البطريريك مار اغناطيوس في تصريح لمراسلنا «نحن هنا نشاهد فيلما عن المجازر والابادة الجماعية بطريقة فنية وهو رد على هدم الاماكن الاثرية والفنية في بلدنا سورية كالمعبد التدمري الذي هدم وقتل مدير اثار تدمر الاسبق الباحث التاريخي خالد الأسعد» مبينا أن الشعب السوري مستمر في الحياة لذلك يتم إحياء الذكرى المئوية للابادة لان مايحصل لنا اليوم هو استمرار لهذه الابادة وكما استطعنا كسريان ان نتغلب على جراحنا خلال هذه السنوات فستقوم سورية من جديد وتتعافى ويعود لها الامن والامان.

وأضاف قداسة البطريريك إن «الجهات التي تقف وراء الارهاب الذي تعانيه سورية اليوم هي الجهات ذاتها التي قامت بالابادة بحق السريان والارمن» لافتا إلى ان السوريين قادرون على القيامة من جديد والانتصار والتغلب على الجراح والعودة للحياة الطبيعية وان سورية ستقوم من محنتها وتعود شامخة قوية.

والفيلم جاء بإشراف حبيب سلمان والنص الوثائقي عمار عيد وهادية الشماط وتعليق ظلال المرشد وفراس خربوطلي.

حضر الفعالية السفير الاندونيسي بدمشق جاكو هاريانتو وعدد من معاوني الوزراء ورجال الدين وممثلي البعثات الدبلوماسية في دمشق وحشد من المهتمين.


ألف ياء الأخبار
المصدر: sana.sy
مواضيع ذات صلة
 
 
 
فيلم الإبادة المنسية في دار الأوبرا إحياء لمئوية الإبادة السريانية
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
منوعات